عرب لندن

كشف استطلاع سنوي أجرته مؤسسة "Which?" البريطانية لحماية المستهلك، وشمل أكثر من 5,000 مستخدم، أن شركات الاتصالات الكبرى في المملكة المتحدة تواجه تراجعاً ملموساً في ثقة عملائها، حيث باتت تسبقها في الأداء شركات أصغر حجماً تقدم خدمات أكثر جودة وأسعاراً أكثر تنافسية.

وجاءت شبكات "Three" و"O2" و"Lycamobile" في ذيل قائمة الأداء بنسب رضا متدنية بلغت 65% و67% و68% على التوالي.

وعلى وجه الخصوص، حصلت شركة "Three" على تقييم مخيب بـ "نجمتين" في جميع فئات التقييم، بما فيها موثوقية الشبكة والدعم الفني، بينما عانت "O2" من التقييم المتواضع نفسه في خدمة العملاء والقيمة مقابل المال، في خطوة تزامنت مع إقدامها على زيادة الرسوم الشهرية للمشتركين بما يتراوح بين 1.80 و2.50 جنيه إسترليني.

ورغم نجاح "Lycamobile" في حصد أربع نجوم في فئة القيمة، إلا أنها شاركت منافسيها الكبار النتائج الضعيفة في مجالات الخدمة الأخرى. ولم تكن الشركات الأكبر مثل "EE" و"Vodafone" بأفضل حال، حيث وصفتهما المؤسسة بأنهما تقعان في مستويات متأخرة، مسجلتين 74% و72% على التوالي.

في المقابل، استحوذت الشركات الأصغر على صدارة الترتيب بفضل مرونتها وتوفيرها لتجربة عملاء متميزة؛ إذ تربعـت "Talkmobile" على قمة القائمة بنسبة رضا بلغت 83%، تلتها "Tesco Mobile" بنسبة 81%، حيث أجمع العملاء على إعجابهم بمستوى الخدمة وموثوقية الشبكة والقيمة المالية. 

كما سجلت كل من "Giffgaff" و"Smarty" نسبة 79% بفضل عروضهما المرنة، بينما حققت "Lebara" و"1pMobile" نسبة 78%، مع تميز "Lebara" بحصد تقييم كامل في القيمة مقابل المال.

ويعود تفوق الشركات الصغيرة جزئياً إلى الفارق المادي الكبير، إذ يبلغ متوسط تكلفة عقد شرائح الاتصال "Sim-only" لدى "الأربعة الكبار" 16 جنيهاً إسترلينياً، مقارنة بـ 9 جنيهات فقط لدى المنافسين الأصغر، وتتسع هذه الفجوة في عقود الهواتف لتصل إلى 40 جنيهاً لدى الكبار مقابل 28 جنيهاً لدى الصغار.

اللافت هنا أن العملاء يحصلون غالباً على جودة التغطية والإشارة نفسها، نظراً لاعتماد العديد من الشركات الصغيرة على البنية التحتية الأساسية ذاتها التي يستخدمها العمالقة.

وفي تعليقها على النتائج، أكدت ناتالي هيتشنز، رئيسة منتجات وخدمات المنزل في "Which?"، أن أبحاثهم تثبت قدرة الشركات الصغيرة على التفوق بتقديم خدمة عملاء أفضل وصفقات أوفر، بعيداً عن سياسات رفع الأسعار في منتصف العقد التي تتبعها الشركات الكبرى، مما يمنح المستهلكين استقراراً مالياً أكبر.

وختمت هيتشنز نصيحتها للمستهلكين بضرورة عدم التردد في "التصويت بأقدامهم" والانتقال إلى مزودي الخدمة الذين يقدمون قيمة حقيقية، خاصة أولئك الذين يقتربون من نهاية عقودهم ويبحثون عن وسيلة فعالة لتوفير نفقاتهم.

السابق خاص لعرب لندن| السوريون في بريطانيا يترقبون مآلات ملفات اللجوء بعد زيارة الشرع
التالي شرطة لندن تحقق في تورط إيراني محتمل في سلسلة هجمات حرق منسقة ضد الجالية اليهودية