خاص "عرب لندن"

في تقرير خاص أعده الزميل حازم المنجد لموقع "عرب لندن"، رصدت عدسة التقرير انطباعات ومخاوف الجالية السورية في بريطانيا عقب متابعتهم للقاء الوفد السوري الرسمي الأخير. وتأرجحت آراء الشارع السوري في لندن بين التفاؤل بالوعود المطروحة حول مستقبل البلاد، وبين الواقعية القانونية التي تفرضها ظروف اللجوء والاندماج في المهجر.

"خطة 2027".. طموح يعيد فتح باب الأمل
استعرض التقرير ردود فعل الناشطين السوريين الذين تابعوا اللقاء باهتمام، حيث أشار الناشط السياسي نور دحدل إلى ارتياحه لما سمعه خلال اللقاء. وقال دحدل: "لقد تابعنا اللقاء باهتمام كبير، وما استوقفنا ليس فقط الحديث عن هموم اللاجئين في أوروبا، بل التوجه الإيجابي نحو الداخل السوري، وتحديداً التعهد بإنهاء حقبة الخيام بحلول عام 2027 وتأمين منزل آمن لكل لاجئ. هذا الطرح بعث فينا تفاؤلاً كبيراً بمستقبل أفضل للبلاد".

حنين العودة ومعضلة "دولة المؤسسات"
من جانبه، تحدث طلال سلاخ (صاحب مطعم في لندن) عن التباين بين عاطفة الحنين وبين متطلبات الاستقرار. وأوضح سلاخ بعد مشاهدته للقاء: "الرغبة في العودة موجودة، فنحن نحمل ذاكرة المكان والوطن، لكن لا يمكننا مقارنة دول المهجر بدولتنا؛ فلكل منها سياقها وحضارتها. نحن لا نبحث عن الرفاهية بقدر ما نبحث عن الأمان الأساسي، فقرار العودة لا يتجزأ من الشعور بأنك تتعامل مع مؤسسات دولة تحمي أرزاق الناس، لا توازنات قوى متقطعة".

قراءة قانونية: "العودة الطوعية" والملفات العالقة
في الجانب القانوني، قدم د. محمود حسن الحمد (خبير القانون الدولي بمكتب "ليبرا" للمحاماة في لندن) قراءة موازنة للوضع الراهن بعد اللقاء الرسمي. وطمأن د. الحمد السوريين بشأن الشائعات المتداولة حول الترحيل القسري، مؤكداً أن هذه الإجراءات ليست وليدة لحظة، بل تخضع لاعتبارات معقدة تشمل الاندماج والروابط العائلية.

وأضاف د. الحمد: "زيارة الوفد رسمت صورة جديدة، لكن فيما يخص ملفات اللجوء، لا تزال الأمور قائمة على الإجراءات القانونية المعتادة. العودة الطوعية قرار شخصي ومنظم عبر القنوات البريطانية، أما الحديث عن عودة جماعية أو ترحيل فهو أمر غير مطروح حالياً. وفي تقديري، الوضع في سوريا لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت والجاهزية لإعادة الإعمار، لذا فإن بقاء السوريين في الخارج ودعمهم لأهاليهم يعد في هذه المرحلة الخيار الأكثر منطقية لضمان استقرار العائلات، بدلاً من العودة إلى واقع لم يكتمل بناؤه بعد".

 

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الثلاثاء:  20 أبريل / نيسان 2026
التالي هذه هي أفضل شبكات الهاتف المحمول أداءً في المملكة المتحدة.. تعرف عليها!