عرب لندن

أقرّ البرلمان البريطاني مشروع قانون التبغ والسجائر الإلكترونية، الذي ينص على حظر تدريجي وشامل للتدخين على الأجيال القادمة، بحيث يُمنع بيع السجائر لأي شخص وُلد بعد 1 يناير 2008، في خطوة تهدف إلى إنشاء “جيل خالٍ من التدخين”.

وبموجب الاتفاق بين مجلس العموم ومجلس اللوردات على الصيغة النهائية للتشريع، سيواجه من هم دون 17 عامًا حظرًا دائمًا على شراء منتجات التبغ مدى حياتهم عند دخول القانون حيز التنفيذ بعد الحصول على الموافقة الملكية.

كما يمنح التشريع الحكومة صلاحيات أوسع لتنظيم منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية والنيكوتين، بما في ذلك التحكم في النكهات والتغليف، ضمن جهود أوسع للحد من معدلات التدخين ومعالجة آثاره الصحية التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة والأمراض القابلة للوقاية في المملكة المتحدة.

ويتضمن القانون أيضًا قيودًا جديدة على استخدام السجائر الإلكترونية، تشمل حظرها في السيارات التي يقل فيها أطفال، وفي الملاعب، وخارج المدارس، وفي محيط المستشفيات، في توسيع لقوانين الحد من التدخين. ومع ذلك، سيظل استخدامها مسموحًا خارج المستشفيات لدعم جهود الإقلاع عن التدخين.

ولا تشمل القيود الجديدة أماكن الضيافة الخارجية مثل حدائق الحانات أو المساحات المفتوحة العامة كالشواطئ، كما سيُسمح بالتدخين واستخدام السجائر الإلكترونية داخل المنازل.

ووصف وزير الصحة والرعاية الاجتماعية ويس ستريتينغ هذه الخطوة بأنها “لحظة تاريخية للصحة العامة”، مؤكدًا أنها ستسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الضغط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية وبناء مجتمع أكثر صحة.

من جانبها، قالت وزيرة الصحة في مجلس اللوردات البارونة ميرون إن القانون يمثل “أكبر مبادرة للصحة العامة منذ جيل”، مشددة على أنه سيحدث تحولًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتدخين.

وفي المقابل، عبّر بعض النواب، من بينهم اللورد ناسيبي، عن مخاوف من تأثير التشريع على قطاع التجزئة، داعين إلى التركيز بشكل أكبر على التوعية بدلاً من القيود المباشرة، بينما أكدت الحكومة التزامها بالتعاون مع تجار التجزئة لضمان تنفيذ سلس للسياسات الجديدة.

وأكدت منظمات صحية، بينها جمعية “الربو والرئة في المملكة المتحدة”، أن القانون يمثل تحولًا كبيرًا في الصحة العامة، داعية في الوقت نفسه إلى تعزيز خدمات الإقلاع عن التدخين وتوفير تمويل مستدام لها عبر فرض مساهمات على صناعة التبغ.

السابق لأول مرة.. السيارات الكهربائية أرخص من سيارات البنزين في بريطانيا
التالي السفير الألباني: الإعلام والسياسيون اليمينيون يتخذون من الألبان “كبش فداء” في بريطانيا