عرب لندن 

يقف الاقتصاد البريطاني حالياً على حافة ركود فني، وسط تحذيرات من تقرير اقتصادي حديث صادر عن نادي "إيتم" (Item Club) من أن تبعات الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى فقدان نحو ربع مليون وظيفة بحلول منتصف عام 2027. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد البريطاني سيواجه حالة من الركود خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري، مع توقعات بأن تبلغ معدلات البطالة ذروتها بنسبة 5.8%، مما يرفع إجمالي الباحثين عن عمل في المملكة المتحدة إلى أكثر من مليوني شخص، في ضربة توصف بأنها الأقسى على سوق العمل منذ الجائحة.

وتأتي هذه التوقعات المتشائمة في أعقاب خفض حاد لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، الذي يُتوقع الآن أن ينمو بنسبة 0.7% فقط، مقارنة بنسبة 1.4% كانت متوقعة سابقاً. 

ورغم أن البيانات الأخيرة أظهرت زخماً إيجابياً في فبراير الماضي بنمو قدره 0.5% -وهو أسرع معدل توسع منذ بداية عام 2024- إلا أن هذا النمو يبدو مهدداً بفعل اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الطاقة، وهي عوامل يرى خبراء أنها ستؤدي إلى تقليص القدرة الشرائية للمستهلكين وكبح خطط الاستثمار لدى الشركات بسبب حالة عدم اليقين العالمي.

وعلى الصعيد الدولي، حذر صندوق النقد الدولي من أن التوقعات العالمية "أظلمت فجأة" نتيجة للحرب الدائرة، واصفاً المملكة المتحدة بأنها تواجه أكبر خفض في توقعات النمو بين دول مجموعة السبع؛ إذ تراجعت التقديرات لعام 2026 إلى 0.8% مقارنة بنسبة 1.3% التي سُجلت في يناير الماضي.

وتتزامن هذه المخاوف مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران على خلفية التوترات في مضيق هرمز، مما ينذر بإحداث أزمة طاقة غير مسبوقة قد تخرج الاقتصاد العالمي عن مساره الصحيح.

وفيما يخص السياسات النقدية، تشير التقديرات إلى أن التضخم قد يرتفع إلى قرابة 4% في النصف الثاني من عام 2026، أي ضعف المستهدف البالغ 2%، إلا أن التوقعات تستبعد أن يقدم بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة.

وأكد مات سوانيل، كبير المستشارين الاقتصاديين، أن البنك المركزي لن يكرر سيناريو عام 2022 برفع الفائدة، نظراً لهشاشة الاقتصاد الحالي وصعوبة تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين، مما يعني أن لجنة السياسة النقدية ستحافظ على ثبات أسعار الفائدة خلال عام 2026، انتظاراً لتراجع التضخم قبل البدء بخفضها تدريجياً في منتصف العام التالي.

السابق شركة طيران أوروبية كبرى تلغي 20 ألف رحلة جوية مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات
التالي 12 جامعة بريطانية تتجسس على طلاب وأكاديميين مؤيدين لفلسطين