عرب لندن
سجلت جرائم الطعن بالسكاكين في إنجلترا وويلز انخفاضًا بنسبة 10% خلال عام 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، لتصل إلى 49,151 جريمة مقارنةً بـ54,548 جريمة في عام 2024.
وبحسب شبكة سكاي نيوز Sky News يُعد هذا المستوى الأدنى منذ بداية جائحة كوفيد-19، رغم بقائه أعلى من 44,728 جريمة سُجلت في السنة الأولى للجائحة (2020/2021)، وأقل قليلًا من 49,190 جريمة في 2021/2022.
وأظهرت البيانات أن 29 من أصل 44 قوة شرطة سجلت انخفاضًا سنويًا في جرائم الطعن، من بينها شرطة العاصمة البريطانية وشرطة مانشستر الكبرى بانخفاض بلغ 17% لكل منهما، إضافة إلى شرطة ويست ميدلاندز التي سجلت تراجعًا بنسبة 15%.
كما تراجعت جرائم القتل المرتبطة باستخدام السكاكين أو الأدوات الحادة بنسبة 21%، مسجلة نحو 172 جريمة في 2025، مقابل 217 جريمة في العام السابق، وهو أدنى مستوى سنوي منذ بدء تسجيل هذه البيانات في 2010/2011. وأسهم ذلك في انخفاض إجمالي جرائم القتل إلى 503 جرائم، بتراجع نسبته 6% مقارنةً بـ534 جريمة في 2024، فيما سجلت نحو نصف قوات الشرطة انخفاضًا في هذا النوع من الجرائم.
في المقابل، أظهرت البيانات انخفاضًا طفيفًا في جرائم السرقة من المتاجر، التي بلغت 509,566 جريمة في 2025 مقارنةً بـ516,611 في 2024، إلا أن هذا التراجع قد يعكس تعديلًا في آليات التسجيل لدى الشرطة. وأوضحت وزارة الداخلية البريطانية أنه في حال اقتران السرقة باستخدام أو التهديد بالعنف، تُصنف الجريمة ضمن سرقة ممتلكات تجارية، وليس سرقة من متجر.
ويُرجح أن هذا التغيير أسهم في الارتفاع الحاد في الجرائم المصنفة كسرقة ممتلكات تجارية، التي قفزت بنسبة 78% من 14,691 جريمة في 2024 إلى 26,158 جريمة في 2025.
وقالت سارة جونز إن الحكومة تواصل جهودها لخفض الجرائم التي تؤثر على المجتمعات، مؤكدة المضي في إصلاحات تهدف إلى تحقيق “تغيير دائم”، مشيرة إلى ارتفاع عدد التهم الموجهة ضد سارقي المتاجر بنسبة 17%.
في المقابل، اعتبر كريس فيليب أن جرائم سرقة المتاجر المسجلة لدى الشرطة ارتفعت بنسبة 8% منذ الانتخابات العامة، محذرًا من تزايد المخاطر التي يواجهها العاملون في المتاجر.
وبشكل عام، سجلت الشرطة 5.24 مليون جريمة في إنجلترا وويلز خلال 2025، بانخفاض نسبته 2% مقارنةً بـ5.34 مليون في 2024، مع استثناء جرائم الاحتيال وإساءة استخدام الحاسوب. ويظل هذا الرقم قريبًا من مستويات ما قبل الجائحة، إذ بلغ 5.31 مليون في 2019/2020، لكنه أعلى بكثير من 3.9 مليون قبل عقد.
وأشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن الارتفاع المسجل في الجرائم خلال السنوات الماضية تأثر بتحسين معايير التسجيل، مؤكدًا أن بيانات الجرائم المسجلة لدى الشرطة لا تُعد مؤشرًا دقيقًا بمفردها على الاتجاهات العامة للجريمة.