عرب لندن 

واجهت شركة "بيوند" (Beond) للطيران انتقادات حادة بعد قرارها المفاجئ بوقف جميع رحلاتها الصيفية بشكل كامل، وهو الإجراء الذي شمل مساراتها بين جزر المالديف وأوروبا، إلى جانب رحلاتها عبر دبي.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” بينما وصفت الشركة هذا القرار في البداية بأنه "توقف موسمي"، إلا أن الواقع يشير إلى أزمة أعمق؛ إذ باتت شبكة رحلاتها بأكملها خارج الخدمة ولا تتيح أي إمكانية للحجز، مما يعزز التكهنات بأننا بصدد إغلاق شامل وليس مجرد تعديل مؤقت للجدول الزمني، خاصة مع تأكيد عدم استئناف العمليات قبل شهر أكتوبر المقبل على أقل تقدير.

وفيما يتعلق بالمتضررين، فقد وعدت الشركة بالتواصل مع أصحاب الحجوزات المؤكدة في غضون 72 ساعة لتقديم خيارات تشمل استرداد الأموال بالكامل، أو الحصول على رصيد سفر صالح لمدة عام، أو إعادة الحجز لموسم الشتاء.

ومع ذلك، تصاعدت حالة القلق بين الركاب بعد أن حذفت الشركة بهدوء وعداً سابقاً من موقعها الإلكتروني يضمن حجز مقاعد بديلة لهم على خطوط طيران أخرى في حال حدوث اضطرابات، في خطوة فُسرت على أنها تراجع عن التزاماتها تجاه المسافرين.

ويأتي هذا الانهيار المفاجئ نتيجة ضغوط تشغيلية ومالية خانقة تواجهها الشركة منذ انطلاقها عام 2023 كعلامة تجارية فاخرة تعتمد نظام "درجة رجال الأعمال فقط".

فمع محدودية أسطولها الذي لا يتعدى طائرتين من طراز "إيرباص A319" و"A321"، أصبحت الشركة غير قادرة على تحمل تكاليف الوقود الباهظة للرحلات الطويلة، ما جعل استمراريتها في هذا النموذج الاقتصادي أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تقتصر دلالات الأزمة على توقف الرحلات فحسب، بل امتدت لتشمل تغييرات غامضة على منصة الشركة الرقمية؛ إذ حذفت الشركة تفاصيل ضمانات العملاء ووعود التوسع التي سوقت لها سابقاً دون أن تتحقق على أرض الواقع.

ومع تراكم هذه المعطيات، تزايدت الشكوك حول قدرة الشركة على العودة للتحليق مجدداً بعد انتهاء العطلة الصيفية، مما يجعل مستقبلها كلاعب في سوق الطيران الفاخر على المحك.

السابق اختراق بيانات 300 ألف مسافر في شركة "يوريل" يثير أزمة أمنية
التالي لأول مرة: بريطانيا تدين أول مهاجر بتهمة "تعريض حياة الركاب للخطر" أثناء عبور القنال