عرب لندن
فتح البريد الملكي تحقيقًا داخليًا عقب تداول منشور على مجموعة خاصة عبر فيسبوك، يزعم أن أحد سائقي البريد تخلّص من منشورات انتخابية تابعة لحزب الإصلاح البريطاني بدلًا من توزيعها على المنازل، وفقاً لموقع صحيفة “ستاندرد" The Standard.
وأثار المنشور، الذي نُشر في مجموعة تضم نحو 30 ألف عضو من موظفي البريد الملكي وأعضاء نقابة عمال الاتصالات، جدلًا واسعًا، وجاء فيه: "وصلتني اليوم منشورات حزب الإصلاح من الباب إلى الباب. ألقيتها جميعًا في سلة المهملات. فليطردوني! لا أبالي!".
وعلى إثر ذلك، وجّه الممثل القانوني للحزب رسالة رسمية إلى الرئيس التنفيذي للشركة، أليستر كوكرين، مطالبًا بإجراء تحقيق شامل خلال ثلاثة أيام، وتقديم تقرير مكتوب يوضح الإجراءات المتخذة. كما دعا إلى فرض عقوبات تأديبية قد تصل إلى الفصل الفوري بحق أي موظف يثبت تورطه في إتلاف أو عدم تسليم المواد الانتخابية.
وطالب الحزب كذلك بتعويضات عن الخسائر المحتملة، إلى جانب تقديم ضمانات مكتوبة تضمن أولوية توزيع منشوراته مستقبلًا وخضوعها لرقابة مشددة.
وفي بيان رسمي، أكدت المؤسسة أنها تؤدي "دورًا محوريًا في الانتخابات"، مشددة على أنها لا تتسامح مع عدم تسليم البريد عمدًا، وأنها ملتزمة بتوزيع جميع المواد الانتخابية بنزاهة وكفاءة.
من جهته، وصف زعيم الحزب نايجل فاراج الواقعة بأنها "مقلقة للغاية" وتمثل "هجومًا على العملية الديمقراطية"، مطالبًا بتحقيق شفاف وشامل.
وتبقى القضية محل متابعة، وسط جدل متصاعد حول نزاهة العملية الانتخابية ودور البريد في ضمان وصول المواد الدعائية إلى الناخبين دون تمييز.