عرب لندن
حذّر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) من تصاعد التهديدات التي تستهدف الجاليات اليهودية والمؤسسات الإسرائيلية في المملكة المتحدة، في ظل ما وصفه بتفاقم التوترات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وبحسب صحيفة “الإندبندنت” The Independent، جاء التحذير بالتزامن مع رفع مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا إلى "شديد"، وهو ما يشير إلى أن وقوع هجوم يُعد "محتملًا جدًا" خلال الأشهر المقبلة، وذلك عقب حادثة طعن في منطقة غولدرز غرين شمال لندن استهدفت رجلين يهوديين.
وأوضح الجهاز أن قرار رفع مستوى التأهب لا يرتبط بحادثة واحدة، بل يأتي في إطار تقييم شامل يشير إلى تزايد النشاط الإرهابي بمختلف دوافعه الأيديولوجية، بما في ذلك التطرف اليميني والإسلامي، إضافة إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بتوترات دولية.
وأشار MI5 إلى أن التهديد المتزايد يشمل أيضًا أفرادًا ومؤسسات يهودية وإسرائيلية داخل بريطانيا، في سياق انعكاسات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، والذي قال إنه ساهم في زيادة الحوادث المرتبطة بخطاب الكراهية والتطرف.
وفي السياق ذاته، أعرب مفوض شرطة العاصمة لندن، السير مارك رولي، عن قلقه إزاء قدرة الشرطة على مواكبة متطلبات الأمن المتزايدة، مطالبًا بتوفير نحو 300 ضابط إضافي، بينهم عناصر دعم مسلح، لضمان استمرار التواجد الأمني المكثف في المناطق ذات الكثافة السكانية اليهودية.
وقال رولي إن هناك حاجة ملحّة لتعزيز التمويل والموارد، محذرًا من أن الضغوط الحالية قد تؤثر على قدرة الشرطة في الحفاظ على مستوى الحماية المطلوب، رغم إعلان الحكومة عن تمويل إضافي مخصص لتعزيز الدوريات الأمنية.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية تخصيص نحو 25 مليون جنيه إسترليني لدعم الإجراءات الأمنية وحماية المجتمعات المستهدفة، فيما شدد مسؤولون أمنيون على أهمية اليقظة المجتمعية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه دون إثارة الذعر.
ويأتي رفع مستوى التهديد إلى "شديد" للمرة الأولى منذ عام 2021، في وقت تشير فيه التقييمات الأمنية إلى تعقيد المشهد الأمني في بريطانيا نتيجة تعدد مصادر التهديد، بما في ذلك التطرف عبر الإنترنت والنشاطات المرتبطة بجهات خارجية.
وحذّر خبراء أمنيون من أن المرحلة الحالية تتسم بتداخل عوامل سياسية وإقليمية تزيد من صعوبة التنبؤ بالتهديدات، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية تواصل العمل على مدار الساعة لمواجهة المخاطر المحتملة.