عرب لندن

كشف تحليل جديد أن طلاب الجامعات الرائدة في إنجلترا أكثر عرضة للتحرش الجنسي بأكثر من الضعف مقارنةً بطلاب الجامعات ذات المعايير الأدنى للقبول.

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أظهرت بيانات مسح وطني شمل طلبة البكالوريوس أن 35% من طلاب الجامعات ذات المعايير العالية للقبول أفادوا بتعرضهم للتحرش الجنسي، مقابل أكثر بقليل من 17% في الجامعات ذات المعايير الأدنى، و26% في الجامعات ذات المعايير المتوسطة.

ووفقاً لتحليل أجراه مكتب الطلاب (OfS)، الجهة المنظمة للتعليم العالي في إنجلترا، برزت معدلات مرتفعة من التحرش والاعتداء أو العنف الجنسي بين طلاب تخصصات تتطلب درجات قبول مرتفعة، مثل الطب وطب الأسنان والعلوم البيطرية واللغات.

وقال المكتب إنه لم يدرس الأسباب الكامنة وراء هذا التفاوت الكبير بين المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن النتائج “ينبغي تفسيرها بحذر”، رغم ملاحظته ارتفاع معدلات التحرش الجنسي في المؤسسات ذات الرسوم الدراسية المرتفعة مقارنةً بالقطاع ككل.

ويشمل قطاع الرسوم الدراسية المرتفعة جامعات مجموعة راسل البحثية المرموقة، التي تضم عدداً من كليات الطب في المملكة المتحدة.

وقالت جو غرادي، الأمينة العامة لاتحاد الجامعات والكليات، إن التحليل يثير “قلقاً خاصاً” لأنه يكشف انتشار التحرش الجنسي في الجامعات الأكثر شهرة، مضيفة أن بعض المتحرشين قد ينتقلون لاحقاً إلى وظائف مرموقة، ما يهدد باستمرار “الثقافات السامة”.

وأعربت كذلك عن قلقها من ارتفاع معدلات التحرش في تخصصات مثل الطب، مؤكدة أن هذه المؤسسات تُخرّج الجيل المقبل من الأطباء.

من جانبها، قالت البروفيسورة ليبي هاكيت، الرئيسة التنفيذية لمجموعة راسل، إن الجامعات تتبنى سياسة “عدم التسامح مطلقاً” مع سوء السلوك الجنسي، لكنها أقرت بأن البيانات تُظهر الحاجة إلى مزيد من الإجراءات لحماية الطلاب والموظفين.

وأضافت أن الجامعات كثفت خلال السنوات الأخيرة من خدمات الدعم وآليات الإبلاغ، مؤكدة العمل مع الجهات التنظيمية والحكومة والجمعيات الخيرية لفهم المخاطر التي تواجه الطلاب الأكثر ضعفاً ومنع وقوع حالات التحرش والعنف.

بدورها، وصفت أميرة كامبل، رئيسة الاتحاد الوطني للطلاب، النتائج بأنها “محزنة للغاية”، داعية إلى مواجهة الثقافة التي تسمح بازدهار التحرش والعنف الجنسي داخل مؤسسات التعليم العالي.

ورجّح خبراء تحدثوا لصحيفة “الغارديان” أن تكون الجامعات ذات الرسوم الدراسية المرتفعة أكثر عرضة لهذه الظواهر بسبب ارتفاع نسبة الطلاب الشباب الذين يعيشون بعيداً عن أسرهم لأول مرة.

وخلص الاستطلاع إلى أن الطلاب الذين يدرسون بعيداً عن منازلهم أكثر عرضة للتحرش أو الاعتداء الجنسي مقارنةً بمن يدرسون بالقرب من أسرهم أو عن بُعد.

وكانت نتائج أولية لمسح شمل نحو 50 ألف طالب جامعي في السنة النهائية قد أظهرت العام الماضي أن واحدة من كل ثلاث طالبات تعرضت للتحرش الجنسي خلال فترة الدراسة، فيما تعرضت نحو واحدة من كل خمس طالبات للاعتداء أو العنف الجنسي.

كما كشف التحليل الأخير عن فجوة كبيرة بين الرجال والنساء في معدلات التعرض للتحرش أو الاعتداء. ففي تخصصات الهندسة المعمارية والبناء والتخطيط، بلغت نسبة الرجال الذين أفادوا بتعرضهم لاعتداء أو عنف جنسي 3%، مقابل 20% بين النساء.

وأظهرت البيانات أيضاً أن النساء ذوات الإعاقة، بما في ذلك الإعاقات النفسية، يتعرضن لمعدلات أعلى من الاعتداء مقارنةً بغيرهن من الطالبات أو بالرجال.

السابق “بريتيش إيرويز” ترفع أسعار التذاكر لتعويض خسائر وقود بقيمة 1.7 مليار جنيه إسترليني
التالي اعتقال رجل مسلح بعد تهديد الأمير أندرو قرب قصر ساندرينغهام