عرب لندن – لندن
في الوقت الذي اعترفت فيه بريطانيا بفلسطين دولة مستقلة سبتمبر الماضي، كانت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية DBT تواصل ترخيص صادرات السلاح لإسرائيل التي تستعملها تل أبيب للفتك بقطاع غزة وتدميره وارتباك إبادة جماعية مع مواصلة الهجمات على الضفة المحتلة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة الأعمال والتجارة (DBT) أن بريطانيا وافقت على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 21 مليون جنيه استرليني خلال نهاية العام الماضي2025، أي بعد الاعتراف الرسمي بفلسطين وتدشين سفارة رسمية لها بعد أن كانت بعثة.
ومن بين هذه التراخيص، تراخيص بقيمة 8.7 مليون جنيه لأجهزة تكنولوجيا الاستهداف والتي استعملها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
معدات عسكرية بريطانية لإسرائيل بقيمة 21 مليون جنيه إسترليني
وقالت المنظمة إن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أصدرت ترخيصًا بقيمة 8.7 ملايين جنيه إسترليني (11.85 مليون دولار) يشمل “مكونات وتقنيات لمعدات الاستهداف”، ضمن تراخيص عسكرية بلغ إجمالي قيمتها 20.5 مليون جنيه إسترليني خلال الربع الأخير من عام 2025.
وبحسب بيانات رسمية حللتها المنظمة، فإن هذا النوع من المعدات كان من بين الفئات التي أعلنت لندن تعليق تصديرها في سبتمبر/أيلول 2024، خشية استخدامها في العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وردًا على الانتقادات، قالت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية إن الترخيص الجديد “يغطي مواد مخصصة لإعادة التصدير من إسرائيل”، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية “ليست المستخدم النهائي أو المستفيد النهائي” من تلك المعدات، معتبرة أن ذلك يتوافق مع قرار التعليق السابق.
لكن منظمة CAAT شككت في هذا التفسير، محذرة مما وصفته بخطر"التحويل التلقائي"، أي احتمال إعادة توجيه المعدات العسكرية إلى الجيش الإسرائيلي بدلًا من الوجهة المعلنة، لاستخدامها في غزة.
وأضافت المنظمة أن أي استخدام من هذا النوع قد يمثل خرقًا لشروط الترخيص وربما مخالفة جنائية بموجب القانون البريطاني، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية لا تملك آليات معلنة للتحقق من الوجهة النهائية للمعدات العسكرية بعد تصديرها.
وفي مارس/آذار الماضي، كشف تحقيق صحفي أن شركة فرعية بريطانية تابعة لشركة “إلبيت” الإسرائيلية صدّرت عشرات مكونات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك محركات لطائرات “ووتشكيبر”، إلى إسرائيل على مدى 18 شهرًا.