لندن- عرب لندن
عاش نحو 150 مسافراً بريطانياً حالة من عدم اليقين في تونس لمدة قاربت ثلاثة أيام، بعدما ألغت شركة إيزي جت رحلتهم من مطار النفيضة إلى بلفاست بسبب عطل فني بالطائرة.
وكان الركاب، وبينهم أطفال ونساء حوامل وكبار سن وأشخاص من ذوي الإعاقة، ينتظرون عند بوابة الصعود مساء السبت، عندما أُبلغوا بإلغاء الرحلة EZY3072 المتجهة إلى مطار بلفاست الدولي.
وقالت الشركة إن الإلغاء جاء بعد اكتشاف مشكلة فنية، وإن الخيارات البديلة كانت «محدودة للغاية» بسبب ارتفاع أعداد المسافرين خلال موسم الصيف.
وقالت إحدى المسافرات، جينا دوشارتي، إنها علقت في تونس بمفردها مع أطفالها الستة، بعدما اضطُر زوجها إلى قطع عطلته والعودة إلى بريطانيا بسبب حالة طارئة في الأسرة.
واتهمت دوشارتي «إيزي جت» بعدم توفير الدعم الكافي للركاب، قائلة إن الشركة رتبت ودَفعت تكاليف ليلتين فقط من الإقامة، قبل أن تتراجع عن مسؤوليتها تجاه الركاب، بحسب روايتها.
وأضافت أن المسافرين لم يحصلوا على فريق من الشركة للتواصل معهم أو إطلاعهم على آخر التطورات، ووصفت الوضع بأنه يعاني من «انعدام كامل للشفافية» وغياب خطة طوارئ واضحة للتعامل مع إلغاء رحلة يستمر لعدة أيام.
وأشارت إلى وجود امرأتين حاملتين وأطفال من ذوي الإعاقة ومسافرين مسنين يحتاجون إلى مساعدة خاصة، فضلاً عن ركاب بدأوا يعانون من نقص في الأدوية التي يحتاجون إليها.
وكانت الرحلة قد تأخرت نحو أربع ساعات قبل إعلان إلغائها، فيما قالت الشركة إنها استدعت مهندساً من بريطانيا لفحص الطائرة، لكنها ظلت خارج الخدمة.
ومع محدودية الرحلات البديلة خلال موسم السفر الصيفي، بقي الركاب عالقين في تونس لعدة أيام قبل ترتيب عودتهم إلى بريطانيا.
ومن المتوقع أن يعود المسافرون إلى بلفاست بعد توفير رحلة بديلة، فيما يثير الحادث تساؤلات حول ترتيبات الدعم التي تقدمها شركات الطيران للمسافرين في حالات إلغاء الرحلات وتعطل الطائرات لفترات طويلة.