لندن- عرب لندن

أعلنت بريطانيا وفرنسا اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لمواجهة الهجرة غير النظامية عبر بحر المانش، في ظل استمرار وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى السواحل البريطانية على متن قوارب صغيرة.

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إن لندن وباريس اتفقتا على تعزيز التعاون الأمني ونشر مزيد من العناصر للتعامل مع تدفق المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنكليزية في قوارب مطاطية وقوارب صغيرة متهالكة.

وبموجب الإجراءات الجديدة، من المقرر خلال الأسابيع المقبلة نشر 45 ضابطاً إضافياً على السواحل الغربية لفرنسا، بهدف مراقبة تحركات القوارب ورصد محاولات الإبحار باتجاه بريطانيا.

كما ستعمل فرنسا على توسيع وحدة استطلاع متخصصة تركز على شبكات تهريب البشر، حيث سيرتفع عدد أفرادها من 18 إلى 30 موظفاً، لمتابعة أنشطة المهربين وتعقب المسؤولين عن تنظيم عمليات العبور غير القانونية.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة للحد من عمليات عبور المانش، التي أصبحت أحد أبرز ملفات الهجرة في البلاد.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، وصل أكثر من 41 ألف مهاجر إلى بريطانيا عبر بحر المانش خلال عام 2025، في ثاني أعلى حصيلة سنوية مسجلة، بعد الرقم القياسي الذي سُجل عام 2022.

وتسعى لندن وباريس من خلال تعزيز الانتشار الأمني وتبادل المعلومات إلى استهداف شبكات تهريب البشر التي تنظم رحلات العبور، إلى جانب محاولة منع القوارب من الانطلاق أصلاً من السواحل الفرنسية.

ويُعد بحر المانش أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، فيما تشكل عمليات عبور القوارب الصغيرة خطراً على حياة المهاجرين بسبب الأحوال البحرية وصعوبة إنقاذ القوارب المكتظة في حال تعرضها للغرق أو التعطل.

وتأتي الإجراءات الجديدة في إطار مساعي البلدين إلى تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر، مع استمرار الجدل السياسي في بريطانيا بشأن سبل الحد من الهجرة غير النظامية عبر القناة.

التالي بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الروسي وسط تصعيد كبير في أوروبا