لندن- عرب لندن
اختار حزب العمال البريطاني ساغال عبدي-والي، التي وصلت إلى المملكة المتحدة لاجئة من الصومال وهي طفلة في تسعينيات القرن الماضي، مرشحةً له في الانتخابات الفرعية المرتقبة بدائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن، على المقعد الذي أخلاه رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.
وتبلغ عبدي-والي 42 عاماً، وتشغل منذ أيار/مايو الماضي منصب زعيمة مجلس كامدن، بعدما انتُخبت عضوةً في المجلس عن حزب العمال عام 2022، كما سبق أن ترأست حزب العمال في الدائرة الانتخابية المحلية.
وقالت عقب اختيارها إنها "سعيدة للغاية" بالترشح، مؤكدة أنها ستضع المجتمع المحلي في صدارة حملتها الانتخابية.
وأضافت أن المنطقة "استقبلت عائلتي كلاجئين ومنحتنا الأمل عندما كنا في أمسّ الحاجة إليه"، مشيرة إلى أنها أمضت أكثر من عقد في العمل التطوعي وإدارة المؤسسات الخيرية المحلية، إلى جانب عملها حاكمةً في مدرستين بالمنطقة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الفرعية في 8 تشرين الأول/أكتوبر، في سباق يُتوقع أن يكون شديد المنافسة، خصوصاً مع احتمال مواجهة عبدي-والي لزعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، الذي أعلن عزمه خوض الانتخابات.
ويحتاج حزب الخضر إلى استكمال إجراءات اختيار مرشحه رسمياً، إلا أن مؤشرات قوية تشير إلى دعم بولانسكي، الذي شهد الحزب تحت قيادته ارتفاعاً كبيراً في استطلاعات الرأي وتضاعف عضويته أكثر من ثلاث مرات.
وتأتي الانتخابات في أعقاب قرار ستارمر التنحي عن مقعده البرلماني الذي مثّله منذ عام 2015، بعد مغادرته منصب رئاسة الوزراء.
وكانت أغلبية ستارمر في الدائرة قد تراجعت بأكثر من النصف في الانتخابات العامة الأخيرة، من نحو 28 ألف صوت إلى 11.5 ألفاً، وسط منافسة قوية من اليسار، فيما حل حزب الخضر ثالثاً.
ويخوض العمال الانتخابات في ظل منافسة متزايدة من الخضر في المنطقة، بعدما حقق الأخير مكاسب في انتخابات مجلس كامدن المحلية في أيار/مايو، رغم فشله في السيطرة على المجلس.
كما تعرضت عبدي-والي الأسبوع الماضي لهجوم عنصري بعد أن شكك مسؤول الشؤون الداخلية في حزب الإصلاح البريطاني، ضياء يوسف، في بريطانيتها بسبب مولدها في الصومال، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما وصفه حزب العمال بأنه "عنصرية صريحة".
ويعتزم حزب الخضر حشد أعداد كبيرة من المتطوعين في الدائرة، بينما قال حزب العمال إن أعضاء الحكومة سيشاركون على الأرجح في الحملة الانتخابية، التي أطلق عليها اسم "عطلة نهاية أسبوع لنجعل الأمل ينتصر".
وقال النائب ليام كونلون، المسؤول عن حملة العمال في الانتخابات الفرعية، إن عبدي-والي تمثل "بطلة محلية رائعة"، مشيراً إلى سجلها في تجديد مساكن المجلس، وخفض التشرد، والتصدي للسلوك المعادي للمجتمع.