الجنسية البريطانية بـ£1,709.. لماذا يدفع المتقدمون أكثر من 5 أضعاف تكلفة الطلب؟
لندن- عرب لندن
كشفت دراسة جديدة أن المتقدمين للحصول على الجنسية البريطانية يدفعون رسوماً تزيد بأكثر من خمسة أضعاف التكلفة الإدارية الفعلية لمعالجة طلباتهم لدى وزارة الداخلية.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الداخلية البريطانية، تبلغ رسوم الحصول على الجنسية عبر التجنّس 1,709 جنيهات إسترلينية، مقابل تكلفة إدارية تقدّر بنحو 324 جنيهاً فقط لمعالجة الطلب.
ولا تتوقف التكلفة عند هذا الحد، إذ يتعين على من تُقبل طلباتهم دفع 130 جنيهاً إضافية لحضور مراسم الحصول على الجنسية، لترتفع التكلفة الإجمالية إلى 1,839 جنيهاً إسترلينياً.
وأظهر تحليل أجراه معهد أبحاث السياسات العامة IPPR أن بريطانيا تفرض رسوماً للحصول على الجنسية أعلى بكثير من معظم دول مجموعة السبع؛ إذ تتجاوز رسومها ثلاثة أضعاف الرسوم في الولايات المتحدة، التي تبلغ نحو 562 جنيهاً إسترلينياً.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتعرض فيه سياسات الهجرة البريطانية لمراجعة واسعة، وسط توقعات بأن تخفف وزيرة الداخلية شبانة محمود خططاً لتمديد فترة الانتظار اللازمة للحصول على الإقامة الدائمة لبعض المهاجرين من خمس سنوات إلى عشر.
وقبل التقدم للحصول على الجنسية، يضطر كثير من المهاجرين إلى دفع آلاف الجنيهات في رسوم التأشيرات، إضافة إلى رسم الرعاية الصحية للهجرة البالغ 1,035 جنيهاً سنوياً للفرد.
وقال ستيف فالديز-سيموندز، مسؤول سياسات حقوق اللاجئين والهجرة في منظمة العفو الدولية، إن الحكومات المتعاقبة رفعت الرسوم بهدف نقل تكلفة نظام الهجرة من دافعي الضرائب إلى المهاجرين، بما في ذلك تكاليف الأخطاء والتأخيرات في النظام.
وحذر عمران حسين، مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين، من أن ارتفاع الحواجز المالية قد يجعل الحصول على الجنسية بعيد المنال بالنسبة للاجئين، رغم أن الجنسية كانت تُنظر تاريخياً باعتبارها مؤشراً على نجاح الاندماج في الحياة البريطانية.
ودعا IPPRإلى جعل رسوم الجنسية أقرب بكثير إلى التكلفة الفعلية لمعالجة الطلبات، وإيجاد مسارات أكثر وضوحاً وبأسعار معقولة أمام المقيمين لفترات طويلة.
كما اقترح المعهد استبدال اختبار "الحياة في المملكة المتحدة" الحالي بدورة واختبار جديدين يركزان على الحياة المجتمعية والمؤسسات البريطانية والقيم المشتركة.
في المقابل، قالت وزارة الداخلية إنها لا تحقق أرباحاً من رسوم الهجرة والجنسية، موضحة أن الإيرادات التي تتجاوز تكلفة معالجة الطلبات تساعد في تمويل نظام الهجرة.
وأضاف متحدث باسم الوزارة أن الجنسية البريطانية "امتياز"، وأن من يستفيدون من نظام الهجرة والحدود يجب أن يساهموا في تكاليف تشغيله لتقليل العبء على دافعي الضرائب.