لندن – عرب لندن 

كشفت أرقام حكومية أن المساجد والمراكز الإسلامية في بريطانيا حصلت على 66 مليون جنيه إسترليني من تمويلات أمنية طارئة عقب أعمال العنف التي اندلعت في أعقاب هجوم ساوثبورت عام 2024، في ظل تصاعد الاعتداءات المعادية للمسلمين.

وأظهرت بيانات حصلت عليها صحيفة الغارديان بموجب قانون حرية المعلومات، أن نحو 41 مليون جنيه إسترليني من التمويل الأمني خُصصت للمساجد والمواقع المجتمعية المرتبطة بها خلال السنة المالية 2025-2026، في أعلى مستوى تمويل سنوي على الإطلاق ضمن برنامج الأمن الوقائي.

وقال الرئيس التنفيذي لـBritish Muslim Trust، أكيلا أحمد، إن الأرقام «تعكس صورة قاتمة للغاية» عن تصاعد العداء للمسلمين الذي يواجهه المسلمون في بريطانيا.

وأضافت أحمد أن ارتفاع الاحتياجات الأمنية يأتي «استجابة مباشرة لزيادة الهجمات التي تستهدف المساجد»، داعية إلى معالجة الأسباب الجذرية للكراهية بدلاً من الاكتفاء بزيادة إجراءات الحماية.

وكانت المؤسسة قد نشرت بيانات في تموز/يوليو الماضي أظهرت تعرض مسجد واحد لهجوم كل خمسة أيام في بريطانيا خلال العام السابق.

وبحسب الأرقام، ارتفع التمويل الأمني للمساجد والمدارس الإسلامية والمواقع المرتبطة بها من نحو 73 ألف جنيه إسترليني في 2016-2017 إلى نحو 3 ملايين جنيه في 2022-2023، ثم 29 مليوناً في 2024-2025، قبل أن يسجل نحو 41 مليوناً في 2025-2026.

كما أطلقت وزارة الداخلية برنامجاً أمنياً طارئاً ومؤقتاً لدور العبادة عقب انتشار أعمال العنف في عدد من المدن البريطانية بعد هجوم ساوثبورت الذي قُتلت فيه ثلاث فتيات خلال حصة للرقص.

ومن أصل نحو 69 مليون جنيه إسترليني مُنحت لدور العبادة في بريطانيا ضمن البرنامج الطارئ، ذهب نحو 66 مليون جنيه إلى المساجد والمواقع المرتبطة بها، بعدما استُهدفت مساجد وفنادق تؤوي طالبي لجوء إثر انتشار معلومات كاذبة عبر الإنترنت زعمت أن منفذ الهجوم كان مسلماً وطالب لجوء.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـشبكة النساء المسلمات في بريطانيا، شايستا غوهير، إن الأرقام قد تعطي انطباعاً بأن الحكومة تتخذ إجراءات واسعة لمواجهة العداء للمسلمين، لكنها اعتبرت الاستجابة الحكومية محدودة مقارنة بحجم المشكلة.

وأضافت أن هناك «تحركاً محدوداً» لضمان سلامة النساء المسلمات، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التمويل لا يصل فعلياً إلى المساجد والمراكز المجتمعية، وأن بعض المساجد اضطرت إلى تقديم طلبات عدة قبل الحصول على تمويل جزئي، فيما لا تزال جهات أخرى تنتظر قرارات بشأن طلباتها.

التالي هجوم على طالب دكتوراه كويتي في بريطانيا بسبب منشوراته عن فلسطين