لندن – عرب لندن
مثل إيرانيان أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن، بعد توجيه اتهامات إليهما بالإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية في مانشستر، في قضية تتعلق بمخطط مزعوم لاستهداف الجالية اليهودية في المدينة.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية إن سلام أحمديان، 36 عامًا، من ليفربول، ورحمان صالحي، 34 عامًا، من سالفورد، اعتُقلا في مانشستر في 20 سبتمبر/أيلول، قبل أن تُوجه إليهما يوم الجمعة تهمة الانخراط في أنشطة للتحضير لأعمال إرهابية، بموجب قانون الإرهاب لعام 2006.
ومثل الرجلان أمام المحكمة صباح السبت، حيث أكد كل منهما اسمه وتاريخ ميلاده وعنوانه، بمساعدة مترجم؛ إذ استخدم صالحي مترجمًا باللغة الكردية، فيما استعان أحمديان بمترجم باللغة الفارسية.
وقررت القاضية نينا تيمبيا إبقاء المتهمين قيد الاحتجاز، على أن يمثلا أمام محكمة «أولد بيلي» في لندن في جلسة مقررة في 23 أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب الادعاء، كان الرجلان على اتصال بطرف ثالث خارج بريطانيا، يُعتقد أنه قد يكون موجودًا في إيران، على صلة بالمخطط المزعوم. كما أفادت مصادر بأن التحقيقات تبحث في مزاعم تتعلق بمحاولات الحصول على مكونات ومعدات يمكن استخدامها في تصنيع عبوة ناسفة، إلى جانب استطلاع مواقع يُحتمل استهدافها، إلا أن هذه التفاصيل تبقى ضمن ما تنسبه السلطات إلى المتهمين ولا تمثل أحكامًا قضائية نهائية.
ووصل صالحي إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة عام 2020، بعد أن كان قد تقدم بطلب لجوء في ألمانيا وأقام فيها خمس سنوات، قبل أن يحصل على اللجوء في المملكة المتحدة عام 2023، وتُمنح له إقامة سارية حتى يوليو/تموز 2028.
أما أحمديان، فوصل إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة عام 2023، ولا يزال طلب اللجوء الذي تقدم به قيد النظر، وفق ما أُبلغت به المحكمة.
وكانت شرطة مكافحة الإرهاب قد أعلنت في سبتمبر/أيلول اعتقال الرجلين في مانشستر ضمن تحقيق وصفته بأنه عملية استباقية طويلة الأمد، وقالت حينها إن التحقيق أدى إلى «تعطيل» مخطط يُعتقد أنه كان يستهدف الجالية اليهودية في منطقة مانشستر. وجاءت الاعتقالات قبيل بدء يوم الغفران اليهودي «يوم كيبور».
وتواصل السلطات البريطانية التحقيق في القضية، فيما لم تثبت المحكمة حتى الآن صحة الاتهامات الموجهة إلى الرجلين.