لندن- عرب لندن
قرر بريطاني التخلي عن حياته السابقة في المملكة المتحدة وبيع منزله وممتلكاته، ليبدأ مع أسرته حياة جديدة قائمة على السفر والعمل عن بُعد، ويقول إنه بات يكسب ما يصل إلى ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا من العمل نحو 10 ساعات فقط.
وبحسب صحيفة الميرور ، فقد كان لي بوديل، البالغ 47 عامًا، يعمل سائق شاحنة لمسافات طويلة بنحو 50 ساعة أسبوعيًا، ويصف نفسه سابقًا بأنه «مدمن على العمل»، إذ لم يحصل على إجازة مرضية طوال ثماني سنوات.
لكن فترة الإجازة الإجبارية التي قضاها في المنزل خلال جائحة كورونا غيّرت نظرته إلى الحياة، ودفعته إلى التفكير في ترك وظيفته وبناء مصدر دخل عبر الإنترنت.
وفي يوليو/تموز 2026، باع بوديل وشريكته إيمي بيدفورد، 39 عامًا، منزلهما المكون من أربع غرف نوم وجميع ممتلكاتهما، قبل أن يتوجها مع ابنتيهما ماتيلدا ماي، 10 أعوام، وميلا، 9 أعوام، إلى باريس في سبتمبر/أيلول.
ومنذ ذلك الحين، زارت الأسرة سبع دول أوروبية خلال ثلاثة أسابيع، مستفيدة من تذاكر قطارات «إنتررايل» من الدرجة الأولى لمدة 60 يومًا، بلغت تكلفتها نحو 1800 جنيه إسترليني.
ويموّل بوديل رحلات أسرته من عمله عن بُعد في بيع ألواح الطاقة الشمسية المخصصة للمنازل المتنقلة عبر «إيباي» وموقعه الإلكتروني، ويقول إن عمله يستغرق نحو 10 ساعات أسبوعيًا ويحقق له ما بين 500 و1000 جنيه إسترليني أسبوعيًا.
وتخطط الأسرة، بعد انتهاء تذاكر القطارات في نوفمبر/تشرين الثاني، لزيارة أكبر عدد ممكن من الدول الأوروبية قبل التوجه إلى تايلاند لقضاء عيدي الميلاد ورأس السنة، فيما تأمل مستقبلاً في الاستقرار خارج بريطانيا، من دون تحديد وجهة نهائية.
وقال بوديل إن قضاء عشرة أسابيع في المنزل خلال فترة الإغلاق جعله يعيد التفكير في أولوياته، مضيفًا أنه بدأ يبحث عن أفكار لمشروعات إلكترونية تتيح له العمل من أي مكان.
وكانت الأسرة قد أجرت في مايو/أيار 2025 تجربة أولية للحياة خارج بريطانيا، عندما استأجرت فيلا في قبرص لمدة عشرة أيام، قبل أن تقرر المضي في خطتها.
وباعت الأسرة منزلها لاحقًا مقابل 330 ألف جنيه إسترليني، وخرجت منه بنحو 140 ألف جنيه كقيمة ملكية صافية، فيما تقول إنها أنفقت نحو 6 آلاف جنيه حتى الآن على الرحلة، وتعتزم خفض نفقاتها إلى نحو 1500 جنيه شهريًا عند انتقالها إلى جنوب شرق آسيا.