لندن – عرب لندن

وجه خبير صحي رسالة إلى الأشخاص الذين يتناولون عقاقير "الستاتين" (statins) الموصوفة طبياً لفترة طويلة للمساعدة في السيطرة على ارتفاع الكوليسترول لديهم؛ وتُعد هذه العقاقير من أكثر مجموعات الأدوية شيوعاً من حيث الوصف الطبي في العالم. 

ووفقاً لمؤسسة القلب البريطانية، يُقدر عدد الأشخاص الذين يتناولون الستاتين يومياً في بريطانيا بما يتراوح بين سبعة وثمانية ملايين شخص، وذلك بهدف خفض مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وتشمل أكثر أنواع الستاتين شيوعاً في بريطانيا عقاري "أتورفاستاتين" (Atorvastatin)، و"سيمفاستاتين" (Simvastatin). 

ويحتاج معظم الناس إلى تناول الستاتين لفترة طويلة، بل إن البعض قد يحتاجون إليه لبقية حياتهم. ويشير الخبراء إلى أن مستويات الكوليسترول تبدأ عادةً في الانخفاض في غضون أربعة أسابيع من بدء العلاج، بينما تستغرق العملية عادةً ما بين شهر واحد وثلاثة أشهر لملاحظة التأثير الكامل للدواء في خفض الكوليسترول. 

وفي هذا السياق، وجه الدكتور إريك بيرغ، وهو خبير صحي، رسالةً موجهةً لمن يتناولون هذه العقاقير لفترات طويلة؛ حيث نشر مقطع فيديو ناقش فيه التأثيرات التي قد يحدثها الدواء في الجسم بخلاف خفض الكوليسترول. 

ويُعد الدكتور إريك بيرغ معلماً صحياً شهيراً عبر الإنترنت ومؤلفاً وممارساً سابقاً لتقويم العمود الفقري، وهو متخصص في نظام "الكيتو الصحي" (Healthy Keto) والصيام المتقطع. ولدى الدكتور بيرغ حالياً 15 مليون مشترك على يوتيوب، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في تقويم العمود الفقري. 

وبحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي ميرور" فقد حذر الدكتور إريك بيرغ من أنه على الرغم من أن الستاتين يمنع إنتاج الكوليسترول، إلا أنه يثبط أيضاً إنتاج إنزيم مساعد يُعرف بـ(Co-enzyme Q10)، والذي يصفه بأنه حيوي لتوليد الطاقة في القلب والعضلات.

ويسلط الضوء على العديد من الآثار الجانبية المحتملة المرتبطة بذلك والتي قد تؤثر على بعض متناولي الستاتين، وتشمل: زيادة خطر تمزق الأوتار، وعدم القدرة على تحمل التمارين الرياضية والشعور بالإجهاد، وحدوث ألم وضعف في العضلات. 

وصرح قائلاً: "عندما تتناول الستاتين، فإنك تمنع إنتاج الكوليسترول، ولكنك في الوقت نفسه تمنع إنتاج مادة يعتمد عليها قلبك وعضلاتك، وهي الإنزيم المساعد Q10. ويُعد هذا الإنزيم مركباً تحتاج إليه الميتوكوندريا لإنتاج الطاقة، لا سيما في القلب والعضلات". 

وفي معرض حديثه عن المخاطر المحتملة المرتبطة بذلك، أضاف قائلاً: "هناك خطر متزايد لتمزق الأوتار، لا سيما عند ممارسة التمارين الرياضية. إذ قد تصاب بعدم القدرة على تحمل التمارين، وتشعر بتعب شديد يجعلك تعزف عن ممارستها... فضلاً عن آلام العضلات، والضعف، والإرهاق". 

وتوضح مؤسسة القلب البريطانية أن إنزيم (CoQ10) هو مادة شبيهة بالفيتامينات توجد في كل خلية من خلايا الجسم، وتتركز بشكل خاص في القلب والدماغ. 

ويؤدي هذا الإنزيم دوراً حيوياً في مساعدة الخلايا على توليد الطاقة، كما قد يعمل كمضاد للأكسدة، مما يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الأوعية الدموية. 

ويعتقد بعض الباحثين أن انخفاض مستويات CoQ10 يساهم في الشعور بآلام العضلات أو الإرهاق الذي تعاني منه نسبة قليلة من الأشخاص عند تناول أدوية "الستاتين". ورغم أن الباحثين لا يزالون يبحثون عن رابط واضح ومؤكد، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن انخفاض مستويات CoQ10 يعد سبباً رئيسياً للمشاكل العضلية المرتبطة باستخدام الستاتين، مثل الضعف والألم والتشنجات. 

وتجدر الإشارة إلى أن أدوية الستاتين مهمة للغاية للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، لذا من الضروري استشارة الطبيب قبل التوقف عن تناولها. 

التالي طريقتان لخفض الكوليسترول دون الحاجة لدواء.. تعرف عليهما