لندن - عرب لندن

من المقرر تقديم دواء لمرض الزهايمر لأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض، وذلك في محاولة لوقف تطور المرض في مراحله المبكرة.

وسيحصل مشاركون من جميع أنحاء المملكة المتحدة على عقار "ترونتيني ماب" (trontinemab) كجزء من تجربة رائدة تهدف إلى اختبار مدى فعالية الدواء في منع ظهور المرض. 

وسيتم اختيار المشاركين في التجربة -وهم بالغون أصحاء لا يعانون من أي تاريخ لمشاكل في الذاكرة- بعد إجراء فحوصات دم لقياس مستويات بروتين "تاو"، الذي يمكن أن يشير إلى علامات بيولوجية لمرض الزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية. 

وبعد ذلك، سيتم إعطاء الدواء للمشاركين عبر ثلاث عمليات حقن شهرية؛ وتشير الأبحاث إلى أن هذا الإجراء قد يساعد في التخلص من تراكمات اللويحات البروتينية المعروفة بأنها تحفز هذا النوع من الخرف. 

وسيتم ضم حوالي 1600 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة، وتتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، من مواقع بحثية حول العالم للمشاركة في دراسة "PrevenTRON" التي تندرج ضمن المرحلة الثالثة من التجارب السريرية. 

وقد أصبحت مؤسسة "Surrey and Borders Partnership NHS Foundation Trust" أول جهة رعاية صحية في أوروبا تطلق هذه التجربة هذا الأسبوع، وستكون قادرة على استقطاب مشاركين من جميع أنحاء المملكة المتحدة. 

وتتولى شركة الأدوية السويسرية "روش" رعاية التجربة وإدارتها على مستوى العالم، بينما يشغل البروفيسور رامين نيلفروشان، من مؤسسة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، منصب الباحث الرئيسي للمشروع على مستوى القارة الأوروبية. 

وقال البروفيسور نيلفروشان: "يُعد اختيارنا كأول موقع في أوروبا والثالث عالمياً لإطلاق دراسة PrevenTRON لحظة فخر لفريق البحث والتطوير لدينا وللمجتمعات التي نخدمها". 

وأضاف: "على مدى عقود، ركزت الأبحاث على علاج مرض الزهايمر بعد ظهور الأعراض. أما دراسة PrevenTRON فتطرح تساؤلاً مختلفاً: هل يمكننا التدخل في مرحلة مبكرة، أي قبل بدء ظهور الأعراض؟". 

وختم قائلاً: "نحن متحمسون للغاية -من خلال الأبحاث والتجارب مثل PrevenTRON- لما تحمله هذه الخطوة من إمكانات لمساعدة ملايين الأشخاص المتأثرين بمرض الزهايمر". 

يُذكر أن مرض الزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل ما بين 60% إلى 80% من حالات الخرف التي يبلغ عددها مليون حالة في المملكة المتحدة. 

السابق طريقتان لخفض الكوليسترول دون الحاجة لدواء.. تعرف عليهما
التالي اكتشاف ارتباط غير متوقع بين فيتامين (B2) ومرض السرطان