لندن – عرب لندن
كشفت وثائق قضائية أن الشرطة البريطانية خشيت فقدان أدلة مرتبطة بالتحقيق مع الأمير السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، إذا اضطرت إلى طلب إذن من الملك تشارلز الثالث لتفتيش ممتلكاته، وسط مخاوف من أن يستند شقيق الملك إلى ملكية العائلة المالكة للعقارات لعرقلة عمليات التفتيش.
وجاء ذلك في وثائق مرتبطة بإجراءات قضائية أمام المحكمة العليا، بعدما أقرت شرطة وادي التايمز بأن مذكرات التفتيش التي استخدمتها لمداهمة مسكن أندرو في ضيعة ساندرينغهام، ومنزله السابق «رويال لودج» في وندسور، في فبراير/شباط الماضي، صدرت بصورة غير قانونية.
وكان أندرو قد طعن في قانونية مذكرات التفتيش، فيما أظهرت الوثائق أن الشرطة خشيت أن يؤدي طلب موافقة مسبقة من قصر باكنغهام إلى تأخير عمليات التفتيش وإفشال الغرض منها.
وبحسب الوثائق، كانت الشرطة تبحث عن أوراق ومذكرات وسجلات تجارية وأدلة مكتوبة أخرى تتعلق بفترة عمل أندرو ممثلاً خاصاً لبريطانيا لشؤون التجارة والاستثمار.
ونقل محامو أندرو عن الشرطة قولها للقاضي إن الأمير السابق أو فريقه القانوني قد يدفعون بأن العقارات تعود إلى شخص آخر، هو الملك، وأن الحصول على إذن قانوني منفصل قد يكون ضرورياً لتفتيشها.
وقالت الشرطة إن الحصول على هذه الموافقة قد يستغرق وقتاً، وإن طلبها مسبقاً قد يقوض طبيعة عملية التفتيش والغرض منها، مؤكدة أن هدف المحققين كان جمع الأدلة ذات الصلة بصورة سريعة وآمنة، وأن التأخر قد يؤدي إلى ضياعها وتقويض ثقة الجمهور بالتحقيق.
وأشارت الوثائق أيضاً إلى أن الشرطة كانت تعتبر أندرو مشتبهاً به في عدد من الجرائم الخطيرة، من بينها إرسال تقارير رسمية إلى الممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين بعد دقائق من تلقيها.
وتتعلق التقارير برحلات رسمية قام بها أندرو إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ في أكتوبر/تشرين الأول 2010، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بريطانياً.
وفي المقابل، رفض محامو أندرو ما ورد في طلب الشرطة، مؤكدين أن القوة لم تتواصل معه أو مع فريقه القانوني للاستفسار عن إمكانية السماح بدخول العقارات أو تسليم أي أدلة ذات صلة.
وقال فريقه القانوني إن التواصل مع أندرو كان إجراءً مناسباً، خصوصاً في ظل التغطية الإعلامية للتحقيق، مشيراً إلى مكانته العامة السابقة عضواً عاملاً في العائلة المالكة، وإلى ما وصفه بحسن سيرته واستعداده للتعاون في تحقيقات أخرى.
وكان أندرو قد اعتُقل في 19 فبراير/شباط، يوم عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في ارتكاب مخالفة تتعلق بإساءة استخدام المنصب العام، على خلفية مزاعم عن مشاركة معلومات حساسة مع إبستين خلال عمله مبعوثاً تجارياً. وخضع للاستجواب تحت التحذير القانوني قبل الإفراج عنه مع استمرار التحقيق، فيما ينفي ارتكاب أي مخالفات.
وقال القاضي هيلارد الأسبوع الماضي إن أندرو وشرطة وادي التايمز توصلا إلى اتفاق بشأن عدم قانونية مذكرات التفتيش، لكن الشرطة تقدمت بطلب للاحتفاظ بالأدلة التي جُمعت خلال المداهمات في فبراير/شباط.
ويعارض أندرو هذا الطلب، ومن المقرر عقد جلسة للنظر فيه خلف أبواب مغلقة خلال عام 2027، ما قد يبقي القضية معلقة لأشهر إضافية قبل اتضاح ما إذا كان سيُوجَّه إليه اتهام رسمي.