لندن – عرب لندن
انتقدت مجلة «الإيكونوميست» توجه الحكومة البريطانية إلى تشديد شروط الحصول على الإقامة الدائمة، معتبرة أن الإصلاحات التي أعلنتها وزيرة الداخلية شابانا محمود قد لا تحقق الوفورات المالية الكبيرة التي تتحدث عنها الحكومة، رغم ما تفرضه من قيود إضافية على آلاف المهاجرين.
وقالت المجلة، في تقرير نشرته الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إن محمود أعلنت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر تعديلات على نظام الإقامة الدائمة المعروف باسم (ILR)، من شأنها التأثير في آلاف المهاجرين الذين يسعون إلى الاستقرار في بريطانيا، مشيرة إلى أن الوزيرة تراجعت عن بعض مقترحاتها الأولية الأكثر تشدداً.
ولفت التقرير إلى المفارقة بين هذه السياسات والتجربة العائلية لمحمود، التي وصل والداها إلى بريطانيا من إقليم كشمير خلال سبعينيات القرن الماضي، في فترة كانت فيها إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية أقل تعقيداً أمام المهاجرين القادمين من دول الكومنولث.
ورأت «الإيكونوميست» أن الحكومة تحاول استخدام نظام الإقامة الدائمة لتحقيق ثلاثة أهداف متزامنة، هي ردع الهجرة، وتعزيز اندماج المهاجرين، والسيطرة على الإنفاق العام، لكنها حذرت من أن هذه السياسة قد تفشل في تحقيق الأهداف الثلاثة جميعها.
وأضافت أن تشديد شروط الإقامة يضع آلاف المهاجرين أمام مسار أكثر صعوبة للحصول على الاستقرار الدائم في بريطانيا، في وقت لا تزال فيه الجدوى المالية للإصلاحات موضع تساؤل، خصوصاً في ظل ادعاءات الحكومة بأنها ستوفر مليارات الجنيهات من خلال التغييرات الجديدة.
ويأتي هذا الانتقاد في ظل توجه حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام إلى إعادة صياغة نظام الهجرة والإقامة، عبر ربط الاستقرار الدائم بمدة الإقامة والمساهمة الاقتصادية والاندماج واستيفاء شروط إضافية، وسط مخاوف من تداعيات هذه الإجراءات على المهاجرين وأسرهم.