عرب لندن

داهمت الشرطة البريطانية منزل امرأة مرتبطة بشبكة تهريب بشرية منظمة، قدرت قيمتها بحوالي 40 مليون جنيه إسترليني، متورطة في نقل نحو 1000 مهاجر فيتنامي إلى المملكة المتحدة، في عملية أمنية دولية منسقة بين بريطانيا وأوروبا.

وبحسب موقع “ذا صن” The Sun ألقت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية القبض على ثلاثة أشخاص خلال مداهمات صباح الاثنين. وتم تقييد امرأة تبلغ من العمر 25 عامًا في منزل بمدينة ريكسهام، ويلز، بينما أُلقي القبض على رجل آخر (25 عامًا) في نيوكاسل أبون تاين. كما اعتُقل رجل ثالث (26 عامًا) في برمنغهام، على خلفية مذكرة توقيف فرنسية، وأُودع الحبس تمهيدًا لتسليمه إلى فرنسا.

وأكدت الوكالة أن هذه المداهمات مرتبطة بعملية تهريب بشرية مستمرة. وتعد هذه الاعتقالات امتدادًا للتحقيق نفسه الذي أسفر عن توقيف خمسة رجال آخرين ووجهت إليهم تهم في إنجلترا في وقت سابق من هذا العام، ويُزعم أنهم جميعًا شخصيات رئيسية في العصابة.

ويشير التحقيق إلى أن الشبكة قامت بتهريب المهاجرين عبر 200 رحلة من فرنسا إلى بريطانيا، مستخدمةً قوارب صغيرة وشاحنات، وحققت أرباحًا تُقدر بحوالي 1.6 مليون جنيه إسترليني، إذ كان المهاجرون يدفعون ما يصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني للرحلة الواحدة. 

وأوضح ضباط الوكالة أن كثيرًا من المهاجرين لم يتمكنوا من سداد التكلفة كاملةً، ما جعلهم مثقلين بالديون وعرّضهم للاستغلال الجنسي والعمل القسري، في إطار ما يُعرف بـ"عبودية الديون"، حيث كانت العصابة تحتفظ بجوازات سفرهم الأصلية.

ووفق التحقيقات، يُشتبه بأن المرأة التي أُلقي القبض عليها ساعدت الشبكة في غسل الأموال، بينما يُشتبه بأن الرجل البالغ من العمر 25 عامًا كان يسهل عمليات التهريب عبر أعضاء أقل رتبة في العصابة، ويُعتقد أن الرجل البالغ 26 عامًا كان يشرف على توفير أماكن إقامة للمهاجرين.

وعلى الصعيد الدولي، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على 16 مشتبهًا بهم خلال مداهمات في باريس وضواحيها، وعُثر على أكثر من 40 مهاجرًا غير شرعي، بينهم 11 في عنوان واحد. كما صادرت السلطات الفرنسية شقةً وتسع سيارات ومبالغ نقدية ووثائق هوية وأجهزة إلكترونية، إضافة إلى تجميد حسابين مصرفيين.

وقال أليكس كروز، كبير ضباط التحقيق في الوكالة، إن هذه العملية "تمثل مثالًا رائعًا على العمل التشاركي مع زملائنا في فرنسا لمكافحة الجماعات التي تقف وراء عمليات عبور خطيرة إلى المملكة المتحدة"، محذرًا من المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون وتأثيرها على أمن الحدود.

من جانبه، أكد أليكس نوريس، وزير أمن الحدود واللجوء، أن الحكومة "تتخذ إجراءات صارمة ضد من يحاولون استغلال حدود المملكة المتحدة"، مشددًا على أن التعاون مع فرنسا يعزز القدرة على اعتراض مهربي البشر واحتجازهم بسرعة أكبر، واستعادة السيطرة على الحدود.

السابق تحذير صحي عالمي: 13 وجهة سياحية عالية المخاطر للإصابة بأمراض معوية
التالي أزمة متصاعدة في قطاع التجزئة.. ماركس آند سبنسر تطالب بتشديد الإجراءات الأمنية