عرب لندن
انتقد وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، قرار الأطباء المقيمين الإضراب مجددًا، معتبرًا أنه يُقوّض الحركة النقابية ويضرّ بجهود إصلاح النظام الصحي. ودعا الأطباء إلى عدم الانضمام إلى الإضراب المقرَّر صباح الجمعة والممتد حتى الأربعاء الساعة السابعة صباحًا.
وفي مقال نشره في الغارديان، وصف ستريتينغ خطوة نقابة الأطباء البريطانيين (BMA) بأنها "غير معقولة وغير مسبوقة"، خاصة بعد موافقة الحكومة على زيادة بنسبة 22% لتغطية عامي 2023-2024 و2024-2025. وأشار إلى أن النقابة تطالب الآن بزيادة إضافية بنسبة 29% خلال السنوات المقبلة، رغم عرض حكومي جديد برفع الرواتب بنسبة 5.4% لعام 2025-2026.
وأوضح الوزير أن أقل من نصف أعضاء النقابة شاركوا في التصويت على الإضراب، إذ صوّت 55% فقط من أصل 48,000 طبيب مقيم، أيّد 90% منهم التحرك. وأضاف: "لا توجد سابقة في تاريخ النقابات البريطانية أن يحصل الأعضاء على هذه الزيادات، ثم يُضربوا مباشرة بعدها".
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardina ”أشار إلى أن عددًا من الأطباء تواصلوا معه شخصيًا، معبّرين عن استيائهم من قرار النقابة، ومعتبرين أن القيادة لا تعبّر عن مواقف غالبية الأطباء ولا عن مصالح المرضى.
في المقابل، تقول BMA إن الأطباء المقيمين تراجعت رواتبهم فعليًا منذ عام 2008، وتطالب باستعادة قيمتها. ولفتت إلى أن الطبيب المقيم بعد عامين من العمل يتقاضى 18.62 جنيهًا في الساعة، بينما يتقاضى مساعد غير طبي مؤهَّل 24 جنيهًا، وهو ما وصفته بـ"الظلم الواضح".
لكن وزارة الصحة ردّت بأن هذا الطرح مضلّل، مشيرة إلى أن متوسط دخل الطبيب المقيم في سنته الأولى بلغ العام الماضي 43,275 جنيهًا، ويرتفع في السنة الثانية إلى 52,300 جنيه، ويصل إلى 75,000 جنيه في مراحل التدريب المتقدمة — وهذه المبالغ مرشّحة للزيادة مع قرارات الرواتب الجديدة.
ودعت هيئة NHS المواطنين إلى الاستمرار في طلب الرعاية الطبية خلال الإضراب، مشدّدة على أن المواعيد والعمليات لن تُلغى إلا في حال تعرّض سلامة المرضى للخطر. كما طلبت من إدارات المستشفيات تغطية النقص في الطواقم من خلال الأطباء الاستشاريين، والوكلاء، والموظفين المؤقتين.
في السياق نفسه، نقلت صحيفة Health Service Journal عن مدير NHS إنجلترا، السير جيم ماكي، دعوته إلى وقف استغلال الأطباء المقيمين لنظام المناوبات المدفوعة (locum shifts) خلال فترة الإضراب.
يُذكر أن الدعم الشعبي للإضرابات يتراجع، حيث أظهر استطلاع YouGov أن 52% من البريطانيين يعارضونها، منهم 32% يعارضونها بشدة.