عرب لندن
أعلنت الجمعية الطبية البريطانية (BMA) أن الأطباء المقيمين في إنجلترا سينفذون إضرابًا لمدة خمسة أيام متتالية من 14 إلى 19 نوفمبر، بعد فشل المفاوضات مع الحكومة بشأن تحسين الأجور وظروف العمل.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ذا ستاندرد" The Standard، فإن هذا التحرك، المقرر أن يبدأ في الساعة السابعة صباحًا يوم 14 نوفمبر، يأتي وسط استمرار الخلاف بين الأطباء ووزير الصحة ويس ستريتنج بشأن ما يعتبره الأطباء تدهورًا في الرواتب وتراجعًا في الفرص الوظيفية.
وقال جاك فليتشر، رئيس لجنة الأطباء المقيمين في الجمعية الطبية البريطانية، إن القرار بالإضراب كان "مخيبًا للآمال" لكنه "ضروري بعد فشل الحكومة في تقديم عرض عادل".
وأضاف: "أمضينا الأسبوع الماضي في محادثات مع الحكومة على أمل التوصل إلى اتفاق يعكس التخفيضات في الأجور تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، ويمنح الأطباء حديثي التدريب زيادة بسيطة في الأجور. لكن يبدو أن الحكومة ليست مستعدة لتحقيق تقدم في هذا الاتجاه."
وأشار فليتشر إلى أن تحسين الأجور وظروف العمل يمثلان السبيل الوحيد للحفاظ على الكوادر الطبية ومنع الأطباء من مغادرة هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
ويُشكل الأطباء المقيمون، الذين كانوا يُعرفون سابقًا بالأطباء المبتدئين، نحو نصف عدد الأطباء في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ولديهم ما بين ثلاث إلى ثماني سنوات من الخبرة بحسب التخصص.
من جانبه، وصف وزير الصحة ويس ستريتنج الإضراب بأنه "غير معقول وغير ضروري"، مؤكدًا أن الجمعية الطبية البريطانية "تتجاهل عرضًا حكوميًا لتحسين ظروف العمل وزيادة فرص التدريب التخصصي".
وقال الوزير في بيان: "من غير المنطقي أن تدعو الجمعية الطبية البريطانية إلى إضراب جديد بعد أسبوع واحد فقط من بدء المفاوضات مع القيادة الجديدة. لقد حصل الأطباء المقيمون بالفعل على زيادة في الأجور بنسبة 28.9%، ولا يمكننا رفعها مجددًا هذا العام."
وأضاف أن "الإضرابات ستضرّ بالمرضى وتؤثر على خطط الحكومة لإعادة بناء هيئة الخدمات الصحية الوطنية"، داعيًا النقابة إلى "إلغاء الإضراب والعودة إلى طاولة المفاوضات".
وحذّر دانيال إلكيليس، الرئيس التنفيذي لمزوّدي خدمات الصحة الوطنية، من أن "إضرابًا جديدًا للأطباء المقيمين سيكون آخر ما تحتاجه الهيئة في ظل اقتراب فصل الشتاء"، مشيرًا إلى أن المرضى هم من "سيدفعون الثمن مرة أخرى".