عرب لندن

في أكبر حملة من نوعها على مستوى العالم، ضبطت السلطات البريطانية لقاحات مزيفة لإنقاص الوزن بقيمة 250 ألف جنيه إسترليني خلال مداهمة لمستودع في مدينة نورثامبتون، في عملية وصفتها هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) بأنها “إنجاز تاريخي” ضد الاتجار بالأدوية غير المشروعة.

وقالت الهيئة إن المداهمة كشفت عن أول منشأة غير قانونية لإنتاج أدوية إنقاص الوزن في المملكة المتحدة، وضبط الضباط داخلها عشرات الآلاف من أقلام الحقن الفارغة الجاهزة للتعبئة، ومكونات كيميائية خام، وأكثر من ألفي قلم من عقاري "ريتراتروتيد" و"تيرزيباتيد" غير المرخصين. كما تمت مصادرة معدات تصنيع وتعبئة متطورة، إلى جانب 20 ألف جنيه نقدًا يُشتبه في ارتباطها بأنشطة الاتجار غير المشروع.

وذكرت الهيئة أن القيمة السوقية للمواد المصادرة تُقدّر بنحو 250 ألف جنيه إسترليني، مشيرة إلى أن هذه العملية تُعد الأكبر من نوعها في تاريخ مكافحة الأدوية المهرّبة، وتُظهر مدى توسّع السوق السوداء لأدوية السمنة في أوروبا.

ووفقًا لتقرير سابق نشرته صحيفة "الإندبندنت" The Independent، يُباع عقار ريتراتروتيد غير المرخّص على وسائل التواصل الاجتماعي رغم أنه لا يزال قيد التطوير. ويُروّج له باسم “تريبل جي” نظرًا لقدرته على محاكاة ثلاثة هرمونات مسؤولة عن تقليل الشهية وتنظيم السكر في الدم والمساعدة على فقدان الوزن.

لكن مسؤولي الصحة حذّروا من أن هذه المركبات غير قانونية وتحتوي على مواد قد تُشكّل خطرًا بالغًا على حياة المستخدمين، مؤكدين أن الأدوية الموصوفة طبيًا يجب شراؤها فقط من صيدليات مسجلة وبوصفات معتمدة.

وقال آندي مورلينج، رئيس قسم إنفاذ القانون في وكالة الأدوية، إن “إغلاق هذه المنشأة غير القانونية يُعدّ نتيجة تاريخية وضربة قوية للتجارة الإجرامية”، مضيفًا أن “هذه المنتجات غير مختبرة وغير مصرح بها، وقد تكون قاتلة، إذ لا توجد أي ضمانات بشأن مكوناتها”.

وأوضح مورلينج أن العملية “منعت عشرات الآلاف من المنتجات القاتلة من الوصول إلى السوق”، مشددًا على أن الوكالة “لن تتهاون في ملاحقة الشبكات الإجرامية التي تضع الربح فوق سلامة الناس”.

من جانبه، وصف وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج العملية بأنها “انتصار في مواجهة المجرمين الذين يروّجون لأدوية إنقاص الوزن الخطيرة لتحقيق مكاسب سريعة”، محذرًا المواطنين من شراء هذه المنتجات عبر الإنترنت أو من مصادر غير معتمدة.

وأضاف: “هذه الأدوية المصنّعة دون رقابة أو ضمان للجودة تُشكل خطرًا حقيقيًا على المستهلكين. رسالتي واضحة: استشر طبيبك، وابتعد عن الأدوية المجهولة، ولا تُسهم في تمويل المجرمين الذين لا يُبالون بصحتك”.

وأكد الوزير أن أدوية السمنة المرخصة والآمنة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا عند تناولها بإشراف طبي، داعيًا الناس إلى الاعتماد على القنوات الصحية الرسمية فقط.

السابق فحص سرطان البروستاتا قد ينقذ 1500 حياة سنويًا في بريطانيا
التالي أطباء إنجلترا يعلنون إضرابًا لمدة خمسة أيام في نوفمبر احتجاجًا على الخلاف حول الرواتب