عرب لندن
تستعد المملكة المتحدة لاحتمال تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، إذ أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها تعمل على تجهيز حاملة الطائرات HMS Prince of Wales لتكون جاهزة للانتشار السريع إذا صدر قرار بإرسالها إلى المنطقة.
ويعمل فنيو البحرية الملكية البريطانية في قاعدة قاعدة بورتسموث البحرية على رفع مستوى جاهزية الحاملة، التي تعد السفينة الرئيسية للأسطول البريطاني، بهدف تقليص الوقت اللازم لتحركها في حال صدور أوامر بالانتشار.
وذكرت صحيفة “الغارديان” The Guardian أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار نهائي بشأن نشر الحاملة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن السفينة ما تزال قادرة أيضاً على تنفيذ مهامها المقررة مسبقاً.
ووفقاً لما أوردته شبكة “سكاي نيوز” Sky News، فقد أُبلغت الطواقم باحتمال نشر الحاملة في الشرق الأوسط، كما تم تقليص فترة الإشعار اللازمة لتحركها من عشرة أيام إلى خمسة أيام. وفي حال نشرها، ستحتاج السفينة إلى مرافقة عدد من السفن الحربية وغواصة.
وفي حال اتخاذ قرار الانتشار، قد تنضم الحاملة إلى المدمرة HMS Dragon التي يجري أيضاً إرسالها إلى المنطقة.
وجاءت هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب غارات جوية أميركية وإسرائيلية أسفرت عن مقتل علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين، وما تبعها من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية.
وأكدت وزارة الدفاع أن مقاتلات Eurofighter Typhoon وF-35 Lightning II التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تواصل تنفيذ طلعات جوية فوق الأردن وقطر وقبرص بهدف “الدفاع عن المصالح البريطانية”.
كما بدأت الولايات المتحدة استخدام قواعد بريطانية لتنفيذ ما وصفته لندن بعمليات دفاعية محددة، إذ وصلت قاذفة B-1B Lancer إلى قاعدة قاعدة فيرفورد الجوية الملكية مساء الجمعة، تبعتها ثلاث قاذفات أخرى صباح السبت.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: “نعمل منذ يناير على تعزيز الوجود العسكري البريطاني في الشرق الأوسط، وقد نشرنا بالفعل قدرات إضافية لحماية المواطنين البريطانيين وحلفائنا، بما في ذلك مقاتلات تايفون وإف-35 وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى نحو 400 عنصر عسكري إضافي في قبرص”.
وأضاف أن الطائرات البريطانية شاركت منذ بدء الغارات في إسقاط طائرات مسيّرة، كما أُرسلت تعزيزات إضافية لدعم الدفاعات الجوية، بينها مزيد من مقاتلات تايفون ومروحيات AW159 Wildcat المزودة بصواريخ مضادة للطائرات المسيّرة.
وفي سياق متصل، وصلت مروحيتان إضافيتان من طراز وايلدكات إلى قبرص يوم الجمعة، فيما أعلنت الوزارة إرسال مروحية AgustaWestland AW101 Merlin للمساعدة في مهام المراقبة.
سياسياً، واجه رئيس الوزراء كير ستارمر انتقادات من حزب المحافظين البريطاني بسبب ما اعتبره الحزب تأخراً في إرسال سفن حربية وطائرات إلى المنطقة مقارنة بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان ستارمر قد أعلن الخميس إرسال مزيد من الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، تواصل الحكومة البريطانية عمليات إجلاء رعاياها من المنطقة. فقد هبطت الرحلة الحكومية الثانية في مطار غاتويك عند الساعة 12:30 بعد منتصف ليل السبت، فيما تم إجلاء أكثر من 6500 بريطاني من الإمارات العربية المتحدة منذ بدء التصعيد.
وأفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن أكثر من 160 ألف مواطن بريطاني سجلوا وجودهم في الشرق الأوسط لدى الوزارة.