عرب لندن 

كشفت الحكومة البريطانية عن توجه استراتيجي جديد يهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي وحماية الأمن القومي، مع التركيز بشكل خاص على المؤسسات الأكاديمية. ووفقاً لتصريحات وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، فإن الجامعات التي ستثبت تقاعسها عن منع انتشار التطرف ستواجه عقوبات صارمة قد تصل إلى الإغلاق الكامل.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف "Telegraph” تتضمن الاستراتيجية الحكومية إصدار توجيهات إلزامية لرؤساء الجامعات لضمان مراقبة دقيقة للمتحدثين الخارجيين، وذلك لضمان عدم استغلال هذه المنصات الأكاديمية كمنصات للترويج للفكر الإرهابي أو الأنشطة غير القانونية. 

وتأتي هذه التوجيهات ضمن رؤية الوزيرة فيليبسون التي أكدت: "يجب أن تكون الجامعات أماكن للنقاش الصارم والفرص، ولكن لا ينبغي أبداً أن تكون أماكن يشعر فيها الناس بعدم الأمان بسبب هويتهم أو معتقداتهم".

وتستعد الحكومة لإطلاق استراتيجية شاملة للتماسك الاجتماعي هذا الأسبوع، والتي تُصنف التطرف بشتى صوره—سواء الإسلامي أو اليميني المتطرف—كأكبر تهديد للنسيج المجتمعي في بريطانيا. وبحسب مسودة مسربة لخطة العمل، فقد تم تحديد أبرز التهديدات التي تواجه المجتمع البريطاني:

وتشير الوثيقة إلى أن وتيرة الهجرة الجماعية السريعة أدت إلى شعور العديد من المواطنين بفقدان هويتهم المحلية والوطنية. وحذرت الخطة من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية لنشر خطاب الكراهية، مما أدى إلى تآكل "التماسك التاريخي" الذي تميزت به بريطانيا.

وتتبنى الحكومة مفهوم "الطريق ذو الاتجاهين" للاندماج، حيث تشدد الخطة على ضرورة احترام الثقافات المختلفة، مقابل مسؤولية القادمين الجدد في الانخراط في الهوية البريطانية واحتضان قيمها.

وفي إطار الإجراءات التنفيذية، أعلنت الحكومة عن توسيع نطاق عمل "قوة مهام" متخصصة تابعة لوزارة الداخلية. وستوكل لهذه القوة مهام رصد وتفكيك مخططات المتطرفين ودعاة الكراهية الذين يحاولون السفر إلى المملكة المتحدة أو ممارسة أنشطتهم داخل الأراضي البريطانية، وذلك في محاولة لضبط إيقاع الأمن المجتمعي الذي تراه الحكومة في حالة حرجة.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الأحد:  8 مارس/آذار 2026
التالي فيديو/ بريطانيا في دقيقة فراج يريد طرد البريطانيين غير البيض !!