عرب لندن
حذرت مجالس تعليمية في شمال إنجلترا المدارس من أن بعض رسومات الأطفال قد تُعتبر مسيئة للدين في الشريعة الإسلامية. وأوضحت التوجيهات أن الصور التي يرسمها التلاميذ في حصص الفنون قد تُعد “وثنية”، وأن الموسيقى والرقص قد تتعارض مع المعتقدات الدينية لبعض الطلاب.
وذكرت صحيفة "التلغراف" The Telegraph أن التوجيهات، الصادرة عن السلطات المحلية في مناطق مثل كيركليس وبتلي، تهدف إلى مساعدة المعلمين على مراعاة التنوع الديني داخل الفصول، مع التأكيد على أهمية المرونة واحترام اختلافات الطلاب.
وذكرت الوثيقة بعنوان "مشاركة الرحلة" “Sharing the Journey” أن بعض أولياء الأمور المسلمين قد يكونون حساسّين تجاه تدريس الفنون والموسيقى والمسرح والتربية البدنية والدينية والجنسية، ما يستوجب مراعاة هذه الحساسيات أثناء تطبيق المنهج الوطني.
وتوضح التوجيهات أن الصور المجسمة للبشر قد تُعتبر وثنية وفق تعاليم الإسلام، مستندة إلى أحاديث نبوية تنتقد تمثيل الكائنات الحية. ونصحت المدارس بعدم مطالبة الطلاب برسم شخصيات مثل النبي محمد أو يسوع أو غيرهم من الأنبياء، مع احترام رغبات الطلاب المسلمين في عدم المشاركة في رسم الشكل البشري.
كما ركزت التوجيهات على الموسيقى والرقص، مشيرة إلى أن الموسيقى في الإسلام التقليدي تقتصر على الصوت البشري وآلات الإيقاع غير القابلة للضبط، كما كانت تستخدم في حفلات الزفاف وساحات المعارك.
وأكدت التوجيهات على ضرورة الاستماع لمخاوف الطلاب ومناقشة مكانة الموسيقى في المناهج، مع عدم إجبارهم على المشاركة في أغاني تتعارض مع معتقداتهم.
ووُضعت هذه التوجيهات لأول مرة عام ٢٠٢٢ من قبل مجالس مدن ليدز وكالديرديل وأولدهام وويكفيلد، ثم عمّمت لاحقًا على سلطات محلية أخرى، بما في ذلك سيفتون وتامسايد. وتهدف إلى تعزيز التفاهم وبناء التلاحم داخل المجتمع، لكنها أثارت قلق بعض المدافعين عن حرية التعبير بشأن تأثيرها على النقاش حول القضايا الدينية والثقافية في المدارس.