عرب لندن
أوقفت السلطات الإماراتية مواطناً بريطانياً يبلغ من العمر 60 عاماً بعد قيامه بتصوير رشقات صاروخية إيرانية استهدفت مدينة دبي، وذلك في خضم التصعيد الإقليمي الراهن الذي تشهده المنطقة عقب العملية العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المعروفة بـ "Operation Epic Fury".
ورغم عدم توجيه تهم رسمية للرجل حتى الآن، إلا أن اعتقاله يأتي في إطار تطبيق قوانين الجرائم الإلكترونية الصارمة في البلاد، والتي تجرم تصوير المواقع الحيوية أو نشر مواد يُنظر إليها على أنها تثير الذعر العام أو تهدد النظام والأمن.
وتعليقاً على هذه الواقعة، حذرت رادها ستيرلينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "معتقل في دبي"، من أن القوانين الإماراتية المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي تعد من الأكثر صرامة عالمياً، حيث قد تصل غرامات التدوينات التي تعتبرها السلطات مضرة بالوحدة الوطنية أو النظام العام إلى 77 ألف دولار أمريكي.
وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” أوضحت ستيرلينغ أن الزوار الأجانب غالباً ما يقعون ضحية سوء فهمهم لحجم هذه القيود، ظناً منهم أن معايير حرية التعبير في أوطانهم توفر لهم حصانة، في حين أن الواقع يضعهم في مواجهة مباشرة مع إجراءات قانونية مشددة، لا سيما في أوقات الحروب التي تشهد فيها السلطات حساسية بالغة تجاه أي محتوى بصري، بما في ذلك الصور المنتجة عبر الذكاء الاصطناعي التي قد تسهم في تضليل الرأي العام.
وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية رفع حالة الجاهزية لسفينة الإنزال "RFA Lyme Bay" المتواجدة حالياً في جبل طارق، تمهيداً لنشرها في شرق البحر الأبيض المتوسط كإجراء احترازي لعمليات الإجلاء المحتملة للسياح والمغتربين البريطانيين في حال تفاقم الأوضاع. وتُعد هذه السفينة مجهزة بمرافق طبية وجوية متقدمة تدعم مهام الإغاثة الإنسانية، مما يعكس استشعار لندن لخطورة الوضع الميداني.
وقد انعكست هذه التوترات على المقيمين والسياح في دبي، حيث سادت حالة من الذعر بين المؤثرين الذين وصفوا الأجواء بأنها مشابهة لاندلاع حرب عالمية ثالثة.
وفي هذا الصدد، أثار خبير الطيران "دانيال غوز" جدلاً واسعاً بعد زعمه أنه عالق في البلاد لعدم توفر تذاكر عودة تناسب تطلعاته، مكتفياً بالدرجة السياحية التي رفضها، وهو ما يعكس حالة من التخبط التي تواجهها حركة الطيران في المنطقة وسط تصاعد حدة النزاع.