عرب لندن
حذّر النائب البريطاني ووكيل وزارة الدولة لشؤون الابتكار والسلامة الصحية أحمد زبير Zubir Ahmed من تصاعد الآراء المتطرفة المرتبطة بالعرق والهوية في بريطانيا خلال الأشهر الأخيرة، معربًا عن قلقه من تأثير ذلك على شعور المسلمين بالمساواة داخل المجتمع.
وقال أحمد في تصريحات لصحيفة “الغارديان” The Guardian إن التعريف الجديد الذي أعلنته الحكومة هذا الأسبوع للعداء ضد المسلمين قد يمثل «نقطة تحول» في مواجهة الإسلاموفوبيا، مضيفًا: «هذا يُخبر أبناءنا بوجود مشكلة ويؤكد وجودهم في هذا البلد».
وينص التعريف الجديد، المكوّن من ثلاث فقرات، على أن العداء ضد المسلمين يشمل الجرائم أو الأفعال العدائية الموجهة ضد المسلمين بسبب دينهم، أو ضد من يُنظر إليهم على أنهم مسلمون، إضافة إلى التنميط المتحيز والتمييز غير القانوني. وجاء الإعلان عن التعريف بالتزامن مع إطلاق خطة عمل لتعزيز التماسك الاجتماعي.
لكن التعريف أثار انتقادات من معارضين، بينهم سياسيون في حزب المحافظين، الذين اعتبروا أنه فضفاض وقد يمهّد لقوانين تقيّد حرية التعبير أو تعيد بصورة غير مباشرة قوانين تجريم ازدراء الأديان.
وردّ أحمد على هذه الانتقادات قائلاً إن الأمر لا يتعلق بقوانين التجديف، بل بكراهية المسلمين التي تنطوي على بُعد عنصري، موضحًا أن التمييز قد يرتبط أحيانًا بالمظهر الإسلامي أو حتى بالأسماء ذات الطابع الإسلامي، وهو ما قد يؤثر في فرص الحصول على عمل.
وأشار الوزير إلى أن الإساءات المعادية للمسلمين تفاقمت منذ هجمات September 11 attacks والحرب على Iraq والهجمات الإرهابية اللاحقة، لافتًا إلى أن جهات ذات مصالح خاصة ساهمت في «تجريد المسلمين من إنسانيتهم».
وأضاف أنه يقيس أحيانًا المزاج العام في الشارع بارتداء ملابس إسلامية ظاهرة ومراقبة ردود الفعل، مشيرًا إلى أن النظرات أصبحت أطول وأكثر وضوحًا مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، خاصة عند السير مع قريبات يرتدين الحجاب.
وبحسب بيانات الشرطة في إنجلترا وويلز، ارتفعت جرائم الكراهية الدينية ضد المسلمين بشكل ملحوظ، إذ شكّلت 45% من إجمالي الجرائم الدينية المسجلة في العام المنتهي في مارس 2025، بواقع 4478 جريمة مقارنة بـ3866 جريمة في العام السابق.
وختم أحمد بالتأكيد أن التعريف الجديد يمثل «التشخيص الصحيح للمشكلة»، معتبراً أنه خطوة أساسية في مواجهة الإسلاموفوبيا وتعزيز التماسك الاجتماعي في بريطانيا.