عرب لندن
حذّرت رابطة تجار التجزئة للوقود في المملكة المتحدة من أن استخدام بعض الوزراء "لغة تحريضية" قد يكون أدى إلى إساءة معاملة عمال محطات الوقود من قبل الجمهور. وأكدت الهيئة التجارية، التي تمثل كبار وصغار التجار في جميع أنحاء البلاد، أن تصريحات الوزراء حول "الأسعار المبالغ فيها" و"الاستغلال" لم تأخذ بعين الاعتبار طبيعة سوق الوقود وتعقيداته.
وبحسب موقع صحيفة "الإندبندنت"، جاء التحذير قبل ساعات من اجتماع وزيرة المالية راشيل ريفز ووزير الطاقة إد ميليباند مع ممثلي الصناعة، لمناقشة ارتفاع أسعار الوقود في ظل تصاعد التوترات الدولية مع إيران. وهددت الهيئة في البداية بالانسحاب من الاجتماع احتجاجًا على عدم تقديم ضمانات لعقده بشكل سري، قبل أن تؤكد حضور ممثليها بعد اتفاق على حضور وسائل الإعلام لدقائق محدودة فقط.
وذكرت الهيئة أن تصريحات الوزراء قد شجّعت بعض أفراد الجمهور على التصرف بطريقة غير لائقة تجاه موظفي محطات الوقود، مشيرة إلى أن أعضائها يعملون في ظروف صعبة لتوفير الوقود بأسعار تنافسية مع هوامش ربح ضئيلة أو حتى سلبية في بعض الحالات.
وقال غوردون بالمر، المدير التنفيذي لرابطة تجار التجزئة للوقود: "سمعنا عن حوادث تعرض فيها موظفونا للإساءة، ربما بسبب اللغة غير الصحيحة والمثيرة للفتنة الصادرة عن بعض المعلقين. مهمتنا هي خدمة الجمهور وضمان استمرار حركة المرور على الطرق."
وأضاف بالمر أن تجار الوقود يعملون بشكل وثيق مع هيئة المنافسة والأسواق ووزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني لتطبيق برامج تساعد السائقين على العثور على أفضل أنواع الوقود من حيث القيمة، مؤكدًا استمرار باب الحوار البنّاء مع السياسيين لتوضيح كيفية عمل السوق.
وخلال الاجتماع، أكدت وزيرة المالية ورئيس الطاقة أن الحكومة لن تتسامح مع الممارسات غير العادلة في القطاع، وأن هناك التزامًا مشتركًا لحماية المستهلكين. وأشار مسؤولو الحكومة إلى أنهم يراقبون السوق عن كثب تحسبًا لأي زيادات غير مبررة في الأسعار، مع استمرار المخاوف بشأن تأثير الحرب على تكلفة المعيشة.
وفي وقت سابق، أفاد نادي السيارات الملكي أن أسعار الديزل ارتفعت بنسبة تقارب 9% منذ أواخر فبراير، بينما ارتفعت أسعار البنزين بنحو 6% في المتوسط. وسط هذه الظروف، تواجه وزيرة المالية دعوات من المعارضة والتجار لإعادة النظر في خطة زيادة ضريبة الوقود تدريجيًا، التي بدأ تطبيقها منذ عام 2022.
وقال بالمر إن الاجتماع كان "بنّاء"، لكنه أضاف أن الهيئة لم تتلق أي اعتذار رسمي عن اللغة التحريضية، مشددًا على الحاجة إلى فهم أفضل لطبيعة سوق الوقود والتحديات التي يواجهها العاملون فيه.