عرب لندن
في مشهد يثير القلق، كشف تقرير حديث عن بيع حقن إنقاص الوزن بشكل غير قانوني داخل بعض الحانات ومطاعم السمك والبطاطا المقلية في لندن. حيث يستغل خبراء التجميل ومدربو اللياقة البدنية الإقبال المتزايد على هذه المنتجات لتحقيق أرباح سريعة، رغم ما تحمله من مخاطر صحية جسيمة تهدد سلامة المستهلكين.
وأظهرت وثائق قدمت إلى لجنة الصحة في مجلس لندن أن بعض مدربي اللياقة يعرضون على عملائهم علبًا من أدوية إنقاص الوزن، التي قد تكون أصلية ولكنها تُصرف بدون وصفة طبية، أو مزيفة، ما يعرض المستهلكين لمخاطر صحية جسيمة.
نيها راميا، من المجلس العام للصيدلة، أدلت بشهادتها أمام اللجنة مؤكدة أن الموردين من الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية يستطيعون إرسال وصفات طبية إلى المملكة المتحدة بشكل قانوني، مستغلين ثغرة قانونية غير خاضعة للرقابة، محذرة من أن بعض هذه الأدوية قد تكون مهددة للحياة.
وأكدت شركة نوفو نورديسك، مصنّعة دواء ويجوفي، أن الأدوية المزيفة تمثل تهديدًا خطيرًا ومتزايدًا للصحة العامة.
وكشفت تحقيقات أجرتها صحيفة “ديلي ميل” Daily Mail في نوفمبر/تشرين الثاني أن بعض أخصائيي التجميل يستغلون الإقبال المتزايد على حقن إنقاص الوزن، بما في ذلك استيراد منتجات من خارج المملكة المتحدة للتحايل على القوانين. وأفادت سوخي باسرا، من الرابطة الوطنية للصيادلة، أن مرضى أبلغوا عن عرض حقن إنقاص الوزن عليهم من قِبل أخصائيي علاج الوجه، مصففي الشعر، والمدربين الشخصيين، فيما أظهرت صور أن بعض المدربين يعرضون الحقن المزيفة علنًا على العملاء.
وصادرت سلطات الحدود نحو 18 ألف دواء غير قانوني ومزيّف لإنقاص الوزن وعلاج السكري بين يناير/كانون الثاني 2024 ويونيو/حزيران 2025، لكن بعض المنتجات قد لا تزال متاحة. وتورطت مختبرات في الصين في تصنيع أدوية مزيفة تُباع بسعر زهيد يصل إلى 1.50 جنيه إسترليني للعبوة، وتستهدف السوق البريطانية.
وفي الشهر الماضي، صادرت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) حوالي 2000 جرعة من أدوية إنقاص الوزن المزيفة قبل وصولها إلى المستهلكين، بعد تنفيذ مداهمات في عقارين في لينكولنشاير ونوتنغهام، استنادًا إلى معلومات استخباراتية عن عصابة إجرامية متورطة في إنتاج وبيع هذه العلاجات.