عرب لندن

أعلن وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن بريطانيا تدرس إرسال سفن وطائرات مسيّرة لكشف الألغام إلى الشرق الأوسط في محاولة للمساعدة على إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن الحكومة تبحث «جميع الخيارات» لضمان استئناف حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أوضح ميليباند أن الوزراء يجرون مشاورات مع حلفاء لندن حول سبل تأمين المضيق، بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بريطانيا وعدداً من الدول إلى إرسال سفن حربية إلى المنطقة للمساعدة في إبقاء المضيق مفتوحاً.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه الفعلي في وقت سابق من الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد من نحو 65 دولاراً للبرميل إلى قرابة 100 دولار، أي ما يعادل حوالي 75 جنيهاً إسترلينياً. وأثار هذا الارتفاع قلقاً واسعاً لدى الدول الغربية التي تخشى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة وما يرافقها من تضخم اقتصادي.

وفي مقابلة مع مراسلة هيئة الإذاعة البريطانية لورا كوينسبيرغ، قال ميليباند إن الوزراء يدرسون مختلف السبل الممكنة للمساهمة في إعادة فتح المضيق، مضيفاً: «من المهم للغاية إعادة فتح مضيق هرمز، وقد بدأنا بالفعل محادثات مع حلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة، حول هذا الأمر».

وأضاف أن الخيارات المطروحة تشمل استخدام طائرات مسيّرة متخصصة في كشف الألغام البحرية، مشيراً إلى أن هذه الوسائل قد تسهم في تأمين الممر الملاحي. وقال: «هناك طرق مختلفة يمكننا من خلالها المساهمة، بما في ذلك استخدام طائرات مسيّرة لكشف الألغام، ويجري النظر في كل هذه الخيارات بالتنسيق مع حلفائنا».

وجاءت تصريحات ميليباند بعد يوم واحد من منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، دعا فيه دولاً عدة، بينها المملكة المتحدة والصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، إلى إرسال سفن حربية إلى المنطقة.

وكتب ترامب أن عدداً من الدول المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز سترسل سفناً حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة للحفاظ على المضيق «مفتوحاً وآمناً». وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية «دُمّرت بنسبة مئة في المئة»، لكنه حذر من أن إيران ما زال بإمكانها إرسال طائرات مسيّرة أو زرع ألغام أو إطلاق صواريخ قصيرة المدى على طول الممر المائي.

وتابع أن الولايات المتحدة ستواصل قصف الساحل الإيراني بكثافة واستهداف الزوارق والسفن الإيرانية، مؤكداً أن المضيق سيُعاد فتحه «بطريقة أو بأخرى» قريباً ليكون «آمناً وحراً».

وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوع واحد فقط من قوله لشبكة «سي بي إس نيوز» إن الوقت ربما أصبح متأخراً لإرسال مزيد من السفن، عندما قال: «لقد فات الأوان قليلاً لإرسال السفن، أليس كذلك؟».

وتشير تقارير إلى أن بريطانيا تفكر في نشر طائرات مسيّرة متخصصة في كشف الألغام البحرية، وهي أنظمة تحاكي حركة السفن العابرة وتعمل على تفجير الألغام بطريقة آمنة. وفي الوقت نفسه، تعرّض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وكبار المسؤولين العسكريين لانتقادات بسبب عدم إرسال سفن إلى الشرق الأوسط في وقت أبكر.

وغادرت المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» إلى قبرص يوم الثلاثاء لتعزيز الوجود العسكري في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري. ولم يعد لدى البحرية الملكية حالياً سفن متخصصة في كشف الألغام في المنطقة، بعد سحب آخر سفينة من البحرين قبل أيام من اندلاع النزاع.

وفي الداخل البريطاني، يدرس الوزراء أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد المحلي، في ظل مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تقويض بوادر الانتعاش الاقتصادي في المملكة المتحدة.

وعند سؤاله عما إذا كانت الحكومة ستلغي الزيادة المقررة في ضريبة الوقود في سبتمبر، قال ميليباند إن الوزراء «سيقفون إلى جانب الشعب البريطاني» في هذه الأزمة، مضيفاً أن الحكومة ستفعل «كل ما يلزم» لدعم المواطنين.

وأكد مسؤولون حكوميون أن أي قرار نهائي بشأن زيادة ضريبة الوقود لم يُتخذ بعد.

السابق فجوة خطرة في جدار قلعة تاريحية تتسبب بوفاة امرأة سقطت في النهر
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الأحد:  15 مارس/آذار 2026