أعلن مجلس مقاطعة كينت، بقيادة حزب الإصلاح، عزمه التصويت على إعلان «حالة طوارئ بشأن الهجرة غير الشرعية» عبر القناة الإنجليزية، محذرًا من أن عبور القوارب الصغيرة قد يشكّل تهديدًا أمنيًا يصل إلى حد «الإرهاب».
وبحسب موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph، يُناقش المقترح خلال اجتماع مجلس مقاطعة كينت المقرر يوم الخميس، في وقت تؤكد فيه قيادة الحزب أن المقاطعة تقف في الخط الأمامي لما وصفته بـ«تدفق» المهاجرين، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الخدمات العامة والموارد المالية.
ووفق تقرير من خمس صفحات أعدّه الحزب، فإن التحديات المرتبطة بعبور القوارب الصغيرة لا تقتصر على الأعباء المالية، بل تشمل أيضًا «مخاطر أمنية محتملة»، من بينها احتمال تسلل عناصر مرتبطة بتنظيمات متطرفة مثل «داعش» و«القاعدة». كما استند التقرير إلى إحصاءات تفيد بارتفاع معدلات الجريمة المرتبطة بأجانب في المملكة المتحدة.
وفي المقابل، اتهمت أحزاب معارضة حزب الإصلاح بتأجيج المخاوف ونشر خطاب يثير الذعر، ووصفت بعض تصريحاته بأنها «مخزية» ولا تعكس تعقيدات ملف الهجرة.
ويطالب المقترح الحكومة البريطانية بتحمّل «التمويل الكامل» للتكاليف الإضافية التي تتحملها كينت نتيجة الهجرة غير الشرعية، والتي قدّرها الحزب بنحو 368 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا لكل أسرة مكونة من أربعة أفراد. كما يدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف عبور القوارب الصغيرة، وتعزيز دعم خدمات الطوارئ، خاصة في ما يتعلق برعاية الأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم، والتي وصفها بأنها تمثل «عبئًا كبيرًا» على المقاطعة.
ويشير نص المقترح إلى أن السلطات المحلية لا تملك صلاحيات اتخاذ قرارات على المستوى الوطني، إلا أن كينت ستظل تتحمل «تداعيات غير متناسبة» مقارنة ببقية مناطق البلاد في حال استمرار الوضع الحالي.
كما تضمن التقرير انتقادات ثقافية، حيث اعتبر الحزب أن بعض القادمين ينحدرون من مجتمعات تختلف في القيم والمعايير، وهو ما قد ينعكس على التماسك الاجتماعي، بحسب وصفه.
من جانبه، قال ستيف سميث، ممثل مؤسسة «كير فور كاليه» Care4Calais الخيرية، إن وصف عبور طالبي اللجوء بأنه «غزو» يعد خطابًا مثيرًا للخوف، داعيًا إلى التركيز على حلول عادلة وفعالة، وتوفير مسارات آمنة، مع إظهار قدر أكبر من التعاطف مع الفارين من الأزمات.
و أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة الحالية ورثت «نظام هجرة مختلًا»، مشيرة إلى أنها أوقفت أكثر من 40 ألف محاولة عبور، ورحّلت أو أبعدت نحو 60 ألف شخص منذ توليها السلطة.
و أوضح متحدث باسم الوزارة أنه جرى مؤخرًا اعتماد إجراءات جديدة تشمل تقليص بعض أشكال الدعم لطالبي اللجوء، ضمن حزمة أوسع تهدف إلى جعل المملكة المتحدة وجهة أقل جاذبية للهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن الجهود مستمرة «حتى استعادة السيطرة على النظام».