عرب لندن 

وصل النائب البريطاني المستقل جيريمي كوربين إلى العاصمة الكوبية هافانا برفقة أعضاء فرقة الراب الأيرلندية "نيكاب"، ضمن قافلة "أمريكا لنا" الدولية لكسر حصار الوقود الذي تفرضه إدارة دونالد ترامب. 

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف "Telegraph” في مؤتمر صحفي مشترك، انتقد كوربين بشدة سياسة "الخنق" الأمريكية، واصفاً ما يحدث بأنه عمل غير أخلاقي، ومطالباً الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي بتحدي التهديدات الأمريكية وضمان وصول إمدادات النفط للجزيرة التي تمر بفترة عصيبة للغاية. 

من جانبه، أكد "ليام أوغ"، عضو فرقة "نيكاب" المعروف باسم "مو شارا"، على ضرورة استخدام منصاتهم الفنية لإعلاء صوت الحق، بينما سادت أجواء من الدعابة السوداء حين سُئلوا عن إمكانية إقامة حفل موسيقي، حيث أجابوا بأن كوبا قد عانت بما فيه الكفاية بالفعل.

وتأتي هذه الزيارة في ظل أزمة طاقة طاحنة أدت إلى انهيار الشبكة الكهربائية الوطنية تماماً يوم الاثنين الماضي، مما ترك 11 مليون نسمة في ظلام دامس وتسبب في شلل شبه كامل للحياة اليومية؛ حيث توقفت الجراحات في المستشفيات وقُلصت الساعات الدراسية وارتفعت أسعار الوقود في السوق السوداء بشكل جنوني.

وتكافح الحكومة الكوبية حالياً لتعويض النفط الفنزويلي الذي حظرته واشنطن منذ يناير الماضي عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو. ورغم هذه الضغوط، ترفض هافانا مطالب ترامب بالتفاوض على "استحواذ ودي" أو تنحي الرئيس ميغيل دياز كانيل مقابل رفع العقوبات، مؤكدة أن هذه المطالب "وقحة" وتهدف لضرب استقرار الشعب الكوبي.

ميدانياً، بدأت طلائع قافلة المساعدات الدولية بالوصول، وتضم 650 مندوباً من 33 دولة، حيث نقلوا 20 طناً من المساعدات الإنسانية تشمل ألواحاً شمسية وأدوية للسرطان ومواد غذائية. وقد استقبل الرئيس دياز كانيل الوفود التي وصلت جواً من دول أوروبية ولاتينية، بانتظار وصول ثلاث سفن مساعدات أخرى من المكسيك.

وتتزامن هذه المبادرات مع وصول مرتقب لناقلة النفط الروسية "أناتولي كولودكين" الخاضعة للعقوبات الغربية، والتي يُتوقع أن توفر حوالي 180 ألف برميل من الديزل، وهي كمية تكفي لاحتياجات البلاد لعشرة أيام فقط، رغم التحذيرات الأمريكية الصارمة من استقبالها.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تشهد العلاقة تأزماً إضافياً بعد رفض كوبا طلباً من السفارة الأمريكية لاستيراد الديزل لمولداتها الخاصة، مما دفع واشنطن للتلويح بتقليص طاقمها الدبلوماسي في هافانا والمطالبة بإجراء مماثل تجاه البعثة الكوبية في واشنطن. 

وبينما بدأت مساعدات غذائية محدودة تصل من دول مثل البرازيل وشيلي والصين، لا تزال الجزيرة تعيش حالة من التوتر السياسي، حيث شهدت بلدة "مورون" احتجاجات نادرة تمثلت في حرق مكتب للحزب الشيوعي، في وقت صرح فيه ترامب لوسائل الإعلام بأنه يرى أن لديه الحق في فعل ما يريد تجاه كوبا وأنه يتوقع "الاستيلاء عليها" قريباً.

السابق بريطانيا تُقر زيادة جديدة في رسوم التأشيرات بدءاً من أبريل: تفاصيل التكاليف والزيادات المتوقعة
التالي فضيحة عسكرية: المخدرات تخترق أسطول الغواصات النووية البريطانية