عرب لندن 

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، غياب أي تقييمات استخباراتية تشير إلى استهداف الأراضي البريطانية بصواريخ إيرانية، مستبعداً بذلك صحة التحذيرات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول امتلاك طهران أسلحة قادرة على ضرب عمق أوروبا والوصول إلى مدن كبرى مثل لندن وباريس وبرلين. 

وحسب ما ذكرته صحيفة ميرور “Mirror” جاءت هذه التصريحات في سياق محاولات بريطانية لتهدئة المخاوف العامة، خاصة بعد أنباء عن استهداف إيران لمنطقة جزر "تشاغوس" في المحيط الهندي، وهي المنطقة التي تبعد عن العاصمة الإيرانية بنحو 3300 ميل، مما أثار تساؤلات حول مدى وصول هذه الأسلحة إلى العاصمة البريطانية التي تقع على مسافة أقرب بنحو 2700 ميل.

وفي تفاصيل الواقعة الميدانية، أوضح ستارمر أن صاروخين كانا يتجهان بالفعل نحو قاعدة "دييغو غارسيا" المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في جزر تشاغوس، إلا أن أياً منهما لم يصب الجزيرة؛ حيث سقط الأول قبل بلوغ هدفه بينما تم اعتراض الثاني بنجاح.

وشدد رئيس الوزراء على أن الأولوية القصوى لحكومته تظل حماية الأرواح والمصالح البريطانية مع التركيز الكامل على "خفض التصعيد" وتجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى التنسيق الدولي الجاري لتأمين الملاحة في مضيق هرمز كجزء من خطة عمل واقعية لحماية الأمن الإقليمي.

من جهة أخرى، تبنت الحكومة البريطانية نبرة حذرة تجاه الرواية الإسرائيلية، حيث دعا وزير الإسكان ماثيو بينيكوك الجمهور إلى عدم الأخذ بالتصريحات الإسرائيلية كحقائق مسلم بها، معتبراً أن إسرائيل "طرف نشط في النزاع" ومن الطبيعي أن تخرج مواقفها من هذا المنظور. 

وبينما رفض بينيكوك التعليق المفصل على قدرات إيران العسكرية واصفاً ذلك بـ "غير المسؤول"، طمأن المواطنين بأن الاستثمارات الحكومية في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، بناءً على مراجعات الدفاع الاستراتيجي، كفيلة بحماية البلاد من أي هجمات خارجية سواء في الداخل أو عبر الأصول البريطانية في الخارج، وهو ما أيده أيضاً وزير الدولة ستيف ريد بتأكيده على قدرة الدولة الكاملة على تأمين رعاياها ومصالحها.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الاثنين: 23 مارس/آذار 2026
التالي "حرب أهلية" في العمال: شبانة محمود تُخيّر ستارمر بين استقالتها أو تمرير قوانين الهجرة