عرب لندن
تواجه حكومة كير ستارمر ضغوطاً سياسية متصاعدة بعد أن كشفت أحدث بيانات الشفافية عن إنفاق ما يتجاوز 4 ملايين جنيه إسترليني على نحو 40 رحلة خارجية منذ توليه منصبه. وقد سجل الربع الأخير من عام 2025 ذروة هذا الإنفاق، حيث بلغت تكلفة ثماني رحلات فقط نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني.
وتصدرت رحلته إلى البرازيل للمشاركة في قمة المناخ (Cop) قائمة المصاريف بتكلفة بلغت 413 ألف جنيه لوفد ضم 29 مسؤولاً، تلتها قمة العشرين في جوهانسبرج التي كلفت 367 ألف جنيه، بينما بلغت تكلفة زيارته التجارية إلى الهند برفقة 45 موظفاً نحو 341 ألف جنيه.
هذه الأرقام وضعت ستارمر في مرمى انتقادات حزب المحافظين المعارض، الذي أطلق عليه لقب "كير الذي لا يتواجد أبداً"، في إشارة إلى ميله للسفر المستمر على حساب الشأن الداخلي، وهو ما دفع بعض مساعديه لمحاولة إقناعه بتقليص نشاطه الدبلوماسي.
ومع ذلك، تشير المقارنات التاريخية إلى أن رؤساء وزراء سابقين مثل توني بلير وديفيد كاميرون وتيريزا ماي قاموا برحلات مماثلة أو أكثر كثافة في بدايات عهدهم، في حين كان سلفه ريشي سوناك أقل إنفاقاً في مشاركاته الدولية، حيث كلفت رحلته لقمة العشرين في إندونيسيا 205 ألف جنيه، ومؤتمرا المناخ في مصر ودبي نحو 112 ألف و119 ألف جنيه على التوالي.
من جانبه، دافع "داونينج ستريت" عن هذه التحركات مؤكداً أنها ضرورية لتعزيز مصالح بريطانيا وجذب الاستثمارات، حيث أوضح متحدث رسمي أن هذه الزيارات ساهمت في تأمين مليارات الجنيهات وخلق آلاف الوظائف، مع مراعاة القيمة الاقتصادية لدافعي الضرائب والمتطلبات الأمنية.
وبالتزامن مع هذه البيانات، كشف التقرير أيضاً عن رواتب ضخمة لبعض كبار موظفي الخدمة المدنية، حيث يتقاضى الرئيس التنفيذي لمشروع القطار السريع (HS2) 660 ألف جنيه سنوياً، في حين يتجاوز راتب مسؤولين في "Network Rail" حاجز الـ 550 ألف جنيه، مما يفتح باباً جديداً من النقاش حول كيفية إدارة المال العام في ظل الحكومة الحالية.