عرب لندن 

تواجه بلدية كرويدن اللندنية منعطفاً مالياً وقانونياً حاداً بعد صدور حكم تاريخي من المحكمة العليا يقضي بعدم قانونية ستة من "مناطق السير المنخفض" (LTNs) في المنطقة.

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” جاء هذا القرار بعد أن استنتج القاضي بيبرال أن الهدف الرئيسي من تركيب كاميرات المراقبة في تلك الشوارع كان جني العائدات المالية لسد العجز في ميزانية المجلس، وليس لتحقيق أغراض تنظيمية أو بيئية كما هو معلن.

ونتيجة لهذا الحكم، بات لزاماً على البلدية، التي تعاني أصلاً من "ثقب أسود" في ميزانيتها يصل إلى 1.4 مليار جنيه إسترليني، إعادة ما يقارب 10.7 مليون جنيه إسترليني للسائقين الذين سددوا غرامات مخالفات مرورية خلال الفترة ما بين مارس 2024 ومارس 2026.

وفي استجابة فورية لهذا التطور، أعلن جيسون بيري، عمدة كرويدن والمرشح المحافظ للانتخابات القادمة، عن إزالة القيود المرورية ووقف عمل الكاميرات في شوارع "ألبرت"، "دالمالي"، "إلمرز"، "هولمسديل"، "بارسونز ميد"، و"ساذرلاند". 

وأكد بيري في تصريحات حازمة عبر منصة (X) أنه لن يستأنف الحكم، متعهداً بعدم عودة هذه المخططات طالما بقي في منصبه، مع التركيز حالياً على تسهيل إجراءات استرداد الأموال عبر نموذج إلكتروني بسيط لضمان وصول التعويضات لمستحقيها من أصحاب عشرات الآلاف من المخالفات التي بلغت قيمة الواحدة منها 160 جنيهاً إسترلينياً.

من جانبها، لقيت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من جماعات الضغط المحلية مثل "Open Our Roads" ومعارضين سياسيين؛ حيث اعتبرت روينا ديفيس، مرشحة حزب العمال لمنصب العمدة، أن استغلال السائقين لسد الفجوات التمويلية في ظل أزمة تكلفة المعيشة أمر غير مقبول، مشددة على ضرورة أن تُبنى هذه القرارات على رغبة السكان الحقيقية وليس على الحاجة المالية. 

وفي الوقت الذي تسير فيه كرويدن نحو تفكيك هذه الأنظمة، تبرز مفارقة في منطقة "تاور هامليتس" المجاورة، حيث لا يزال العمدة لطفي رحمن يخوض معركة قانونية في المحكمة العليا لإزالة قيود مشابهة بعد خسارته استئنافاً سابقاً، مما يعكس حالة الانقسام والجدل القانوني المستمر حول جدوى وقانونية هذه المناطق في العاصمة البريطانية.

السابق اللوردات البريطاني يتحدى حكومة ستارمر ويصوت لحظر "التواصل" لمن هم دون الـ16
التالي بريطانيا تمنح الضوء الأخضر للبحرية الملكية لمصادرة سفن "أسطول الظل" الروسي