أصدرت محكمة بريطانية حكماً بسجن مراهق بعد إدانته بحيازة سلاح ناري وصنع متفجرات، في قضية أثارت مخاوف بشأن تأثير المحتوى العنيف عبر الإنترنت على المراهقين.
وبحسب موقع صحيفة “ ستاندرد” The Standard أفادت الشرطة بأن الشاب، البالغ من العمر 18 عاماً، أمضى سنوات في جمع الأسلحة وتصنيعها داخل غرفته في منطقة واندزورث جنوب لندن، مستنداً إلى مقاطع فيديو تعليمية كان يتابعها بشكل مكثف.
وجاء اكتشاف مخبأ الأسلحة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بعد اعتدائه على شقيقه التوأم باستخدام مطهر مضاد للبكتيريا وسلاح أبيض بدائي الصنع، ما استدعى تدخل الشرطة وفتح تحقيق موسع.
وقضت المحكمة بسجنه لمدة أربع سنوات، بعد إدانته بارتكاب 14 جريمة، شملت حيازة ذخيرة غير قانونية وتصنيع مواد متفجرة وأسلحة محلية الصنع.
وقال المحقق المسؤول عن القضية إن المتهم كان مهووساً بالأسلحة، إذ أمضى ساعات طويلة في مشاهدة مقاطع تشرح طرق تصنيع الأسلحة والمتفجرات، محذراً من خطورة سهولة الوصول إلى هذا النوع من المحتوى عبر الإنترنت.
وأضاف أن الأدوات التي صنعها الشاب كانت قادرة على التسبب بأضرار جسيمة، مشيراً إلى أن التحقيقات كشفت عن نشاط مستمر في شراء مواد تُستخدم في تصنيع الأسلحة، عبر الإنترنت وباستخدام وسائل تمويه لتجنب كشفه.
وكشفت التحقيقات أن المتهم لفت انتباه السلطات منذ عام 2021، عندما ضُبط بحوزته عشرات الطلقات النارية، قبل أن يُعاد فتح ملفه ضمن تحقيقات لاحقة في عام 2024.
كما أظهرت الأدلة أنه أمضى مئات الساعات في متابعة محتوى يشرح تصنيع الذخيرة والأسلحة البدائية، بالتوازي مع شرائه مواد كيميائية وأدوات عبر الإنترنت باستخدام بطاقات دفع تابعة لأحد أقاربه.
وخلال المحاكمة، أدلى شقيقه التوأم بشهادة أشار فيها إلى سلوكيات مثيرة للقلق، من بينها إطلاق تهديدات ومزاعم حول تنفيذ هجمات داخل المدرسة، إلى جانب تصريحات متطرفة.
كما تبين أن المتهم سبق أن أطلق تصريحات عنيفة داخل مدرسته، تضمنت تهديداً بتفجيرها، وفق ما ورد في تقييمات حماية الأطفال.
وأكدت الشرطة أن القضية تسلط الضوء على أهمية متابعة أولياء الأمور لما يتعرض له الأبناء عبر الإنترنت، في ظل ما قد يشكله ذلك من خطر يدفع بعضهم نحو سلوكيات عنيفة أو إجرامية.