عرب لندن
شهدت المحكمة العليا في لندن انطلاق نزاع قانوني رفيع المستوى بين المحامي البارز توم غرايسون فورد وزوجته جيسيكا، وبين مديرة الموضة السابقة في متجر "هارفي نيكولز" بولا ريد، على خلفية بيع منزل في حي "نوتينغ هيل" الراقي بمبلغ 5.5 مليون جنيه إسترليني.
ويطالب الزوجان باسترداد ثمن العقار أو الحصول على تعويضات تتجاوز مليون جنيه إسترليني، بدعوى تعرضهما للخداع بشأن عيوب خفية في المنزل المكون من ستة طوابق، شملت غزو القوارض وفيضانات متكررة في الطابق السفلي.
ووفقًا لادعاءات عائلة غرايسون فورد، التي انتقلت إلى المنزل في ديسمبر 2024، فإن العقار، الذي وُصف بأنه "مجدد بالكامل" وجاهز للسكن، كشف عن مشاكل كبيرة بمجرد استلامه؛ حيث غمرت مياه الأمطار الطابق السفلي في يناير 2025، وانتشرت الفئران الحية والميتة وفضلاتها في أنحاء المطبخ والطابق الأرضي، إلى جانب تسريبات في سقف المطبخ.
واتهم المدعون البائعة بولا ريد بتعمد إخفاء هذه الحقائق أو إظهار "استهتار" في الكشف عنها، مؤكدين وجود مصائد فئران وسموم متروكة في العقار، ما يدل على علمها السابق بالمشكلة.
وفي المقابل، نفت ريد (64 عامًا)، وهي كاتبة ومستشارة موضة ظهرت في برامج تلفزيونية مثل "Project Catwalk"، جميع الاتهامات الموجهة إليها، مشيرة إلى أنها لم تواجه أي مشكلات تتعلق بالفيضانات أو الآفات خلال فترة إقامتها أو تأجيرها للمنزل منذ عام 2020.
وأوضح محاميها، فيصل صديق، أن الغرفة التي يزعم الزوجان غرقها كانت في الأصل "غرفة مضخات" لحمام سباحة قديم ولم تُصمم لتكون صالحة للسكن، مشيرًا إلى أن وجود "ممتصات الرطوبة" كان واضحًا للعيان وللمساح المعماري التابع للمشتري قبل إتمام الصفقة.
كما أشار الدفاع إلى احتمال أن يكون الزوجان هما المتسببين في تسرب سقف المطبخ، بعد قيامهما بإزالة سقف نباتي مخصص من "السرخس واللبلاب" كان يحمي ذلك الجزء من المنزل منذ عقود.
من جهتها، وجهت القاضية كاثرين مكوي ضرورة الاستعانة بخبير مساحة معمارية مستقل للتحقق من حالة العقار وقت التسليم وتقديم أدلة فنية حول ادعاءات الفيضان، على أن تُستأنف المحكمة لاحقًا ما لم يتم التوصل لتسوية خارج القضاء.
وفي الوقت ذاته، انتقلت ريد للعيش في كورنوال بعيدًا عن أضواء العاصمة، التي يقطن حيّها الشهير نجوم عالميون مثل إلتون جون وستلا مكارتني.