عرب لندن

امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعترف رسمياً بالرق باعتباره "أفظع جريمة ضد الإنسانية"، فيما عارضت الولايات المتحدة الأمريكية القرار الذي دعا أيضًا إلى تقديم تعويضات لمعالجة المظالم التاريخية.

وذكرت صحيفة "الإندبندنت"  The Independent أن الجمعية العامة أقرّت القرار بأغلبية 123 صوتًا مقابل ثلاثة أصوات معارضة، فيما امتنعت 52 دولة عن التصويت من أصل 193 دولة عضوًا. وعارضت الأرجنتين وإسرائيل والولايات المتحدة القرار، بينما امتنعت المملكة المتحدة وعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن التصويت.

وينص القرار، الذي أُقر يوم الأربعاء، على "الرد الفوري وغير المقيد" لإعادة المقتنيات الثقافية، بما في ذلك الأعمال الفنية والآثار والمحفوظات الوطنية، إلى بلدانها الأصلية دون مقابل. ويؤكد القرار على وجوب معالجة المظالم التاريخية للعبودية "بطريقة تعزز العدالة، وحقوق الإنسان، والكرامة، والتعافي".

وقال رئيس غانا، جون دراماني ماهاما، أحد أبرز مهندسي القرار، للجمعية قبل التصويت: "نجتمع اليوم في تضامن مهيب لنؤكد الحقيقة ونسعى إلى طريق المصالحة والعدالة التعويضية. إن اعتماد هذا القرار بمثابة ضمانة ضد النسيان، وإحياء ذكرى الملايين الذين عانوا ويلات العبودية".

وأوضح جيمس كاريوكي، القائم بأعمال سفير المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن التاريخ يجب ألا يُنسى أبدًا، مشيرًا إلى التزام الدول الغربية بمعالجة الأسباب الجذرية التي لا تزال قائمة مثل التمييز العنصري والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب، بالإضافة إلى مكافحة "آفة العبودية الحديثة" كالعمل القسري والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.

ويحث القرار الدول الأعضاء على الانخراط في محادثات العدالة التعويضية، بما في ذلك تقديم اعتذار كامل ورسمي، واتخاذ تدابير رد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل، وضمان عدم تكرار الجرائم، وإجراء تعديلات على القوانين والبرامج لمعالجة العنصرية والتمييز الممنهج.

 كما يشجع القرار على تقديم تبرعات طوعية لتعزيز التوعية بتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، ويطلب التعاون بين الاتحاد الأفريقي، والجماعة الكاريبية، ومنظمة الدول الأمريكية مع هيئات الأمم المتحدة في مجال العدالة التعويضية والمصالحة.

وأكد القرار إدانة الاتجار بالأفارقة المستعبدين واستعبادهم على أساس عرقي وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي باعتبارها "أبشع أشكال الظلم وأكثرها استمرارًا ضد الإنسانية"، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات عملية للتعويض ومصالحة الضحايا ومجتمعاتهم.

السابق تحذيرات من ارتفاع مستويات حبوب اللقاح في بريطانيا مع بداية موسم الربيع
التالي حريق هائل يدمر طاحونة تاريخية في ليك والشرطة توقف مشتبهًا