عرب لندن

طردت روسيا، اليوم الاثنين، دبلوماسياً بريطانياً متهمًا بالتجسس الاقتصادي، محذرة مواطنيها من التواصل مع أي من موظفي السفارة البريطانية، في خطوة وصفتها لندن بأنها "مضايقة وترهيب".

ووفقاً لوكالة رويترز، أكد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) أن السكرتير الثاني، ألبرتوس غيرهاردوس جانسي فان رينسبورغ، كان "يقوم بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن الاتحاد الروسي".

 من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية هذه الاتهامات "غير مقبولة على الإطلاق"، ووصفتها بأنها محاولة لمضايقة دبلوماسييها من خلال "اتهامات مغرضة لا أساس لها".

وجاءت هذه الخطوة في سياق الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث اتهمت موسكو بريطانيا بمحاولة التجسس وزرع الفتنة داخل روسيا على مستوى لم يشهد منذ الحرب الباردة. وأكدت بريطانيا، التي تقدم دعمًا ماليًا وعسكريًا لأوكرانيا، أن روسيا تمثل أكبر تهديد مباشر لها، وأن المخابرات الروسية مسؤولة عن هجمات إلكترونية وعمليات تخريب وقتل تستهدف الغرب.

ونقل التلفزيون الروسي الرسمي مقاطع قال إنها تُظهر الدبلوماسي البريطاني وهو يلتقي شخصيات اقتصادية في مطاعم بموسكو ويمارس التزلج الريفي قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع، بينما أفاد جهاز الأمن الفيدرالي بمحاولته الحصول على معلومات حساسة خلال اجتماعات غير رسمية مع خبراء روس في المجال الاقتصادي. ودعا الجهاز المواطنين البريطانيين إلى الامتناع عن عقد أي اجتماعات مع دبلوماسيين بريطانيين لتجنب "العواقب السلبية، بما في ذلك المسؤولية الجنائية".

وأشار التلفزيون الرسمي إلى أن يانسي فان رينسبورغ أصبح الدبلوماسي البريطاني السادس عشر الذي يُطرد من موسكو خلال عامين، بينما فرضت روسيا قيودًا شبيهة بالقيود السوفيتية على معظم الدبلوماسيين البريطانيين، بما في ذلك إخطار السلطات بأي تحركات خارج نطاق 120 كيلومترًا.

وتعتبر موسكو من أصعب الوجهات الدبلوماسية الغربية للعمل، إلى جانب فريتاون ومقديشو ودمشق وكابول، بينما طالما اشتكت روسيا من مضايقة دبلوماسييها في العواصم الغربية الكبرى، خاصة في الولايات المتحدة.

السابق الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر في لندن
التالي بريطانيا تعزز وجودها العسكري في الخليج لحماية حلفائها من الهجمات الإيرانية