عرب لندن

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الغارديان” The Guardian أن عدداً من الوزراء في حكومة حزب العمال يعملون سراً مع نواب الحزب لتأمين استثناءات أوسع من التعديلات المقترحة على قوانين الهجرة، التي تقودها وزير الداخلية شبانة محمود. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة على رئيس الوزراء كير ستارمر لتجنب غضب نواب حزبه، خاصة بشأن تطبيق التغييرات بأثر رجعي.

وتنص الخطط الحكومية على مضاعفة المدة المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة من خمس سنوات إلى عشر سنوات. وتشمل المقترحات إمكانية تطبيق هذه القواعد على المقيمين حالياً ممن لم يحصلوا بعد على الإقامة الدائمة، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل الحزب.

ويطالب معارضو التعديلات بإعفاء الأشخاص الذين دخلوا البلاد بالفعل، وهو المطلب الذي تبنته أنجيلا راينر وآخرون. ويرى بعض النواب أن منع التطبيق بأثر رجعي قد يكون كافياً لتهدئة الغالبية، فيما يصر آخرون، مثل إميلي ثورنبيري، على ضرورة إدخال حزمة أوسع من التغييرات.

وأثارت تسريبات إعلامية تتعلق بأحد منسقي الرسالة المعارضة، النائب توني فوغان، غضباً شديداً بين نواب الحزب، خاصة بعد نشر مقال في صحيفة "ذا صن" انتقد سجله كمحامٍ في مجال حقوق الإنسان والهجرة. ونفى مسؤولون في وزارة الداخلية مسؤوليتهم عن التسريب، فيما عبّر المدعي العام ريتشارد هيرمر عن استيائه من الهجمات المماثلة.

ويرى نواب أن التعديلات قد تضع حزب العمال في مواجهة مع قواعده الشعبية، خصوصاً بعد أن استغل حزب الخضر القضية في حملاته الانتخابية بلندن، متهماً العمال بـ"معاقبة المهاجرين المجتهدين". ويخشى بعض النواب أن يواجه الحزب تهديداً من اليسار، لا يقل عن التحدي الذي يمثله حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج.

أكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن "موقف الحكومة لم يتغير"، مشدداً على أن الإقامة الدائمة "امتياز يجب أن يُكتسب". وأوضح أن المشاورات لا تزال جارية، وأن الحكومة تراجع نحو 200 ألف رد على المقترحات قبل إعلان موقفها النهائي.

السابق المملكة المتحدة تحتجز 76 طفلاً مهاجراً ضمن برنامج ترحيل “واحد يدخل، واحد يخرج”
التالي نهاية خدمة بعد 17 عامًا… ويتروز تفصل موظفًا بعد مواجهته سارق شوكولاتة في لندن