عرب لندن
شهدت قاعدة "لاكنهيث" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث أقدمت شرطة "سوفوك" صباح الأحد على اعتقال سبعة متظاهرين، من بينهم خمسة رجال وامرأتان، بتهمة الاشتباه في دعم منظمة محظورة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” جاءت هذه الخطوة بعد أن نظم المحتجون مخيماً للسلام وضربوا حصاراً أمام البوابة الرئيسية للقاعدة، تعبيراً عن غضبهم من تقارير إعلامية أفادت بأن مقاتلة أمريكية أُسقطت في إيران يوم الجمعة كانت قد انطلقت من هذه القاعدة تحديداً.
وبحسب "تحالف لاكنهيث من أجل السلام"، فإن المعتقلين كانوا يرتدون سترات احتجاجية تعلن صراحةً معارضتهم للإبادة الجماعية ودعمهم لحركة "عمل فلسطين"، وهي الشعارات التي أدت لنقلهم إلى مركز تحقيق "بوري سانت إدموندز" لاستجوابهم.
ولم تكن اعتقالات الأحد هي الوحيدة خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ إذ سبقتها اعتقالات يوم السبت طالت شخصين هما "ميشيل ماكدونا" و"إيفان كورمير-سكوت" بتهمة عرقلة الطريق السريع عمداً، حيث أُطلق سراحهما بكفالة للمثول لاحقاً أمام القضاء في "إيبسويتش".
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المكثفة في وقت يلف فيه الغموض الوضع القانوني لحركة "عمل فلسطين"، فبينما قضت المحكمة العليا في فبراير الماضي بعدم قانونية قرار الحكومة بحظر الحركة، إلا أن الحظر لا يزال نافذاً عملياً بانتظار نتيجة استئناف وزارة الداخلية، وهو ما دفع شرطة "سوفوك" للتأكيد على التزامها بإنفاذ القانون كما هو مطبق في الوقت الراهن "دون خوف أو محاباة".
وعلى الرغم من الملاحقات التي طالت أكثر من 2,700 شخص منذ تصنيف الحركة كمنظمة محظورة تحت قانون الإرهاب الصيف الماضي، يواصل المحتجون صمودهم في المخيم الذي بدأ يوم الأربعاء ومن المقرر استمراره حتى الاثنين.
ووجه المنظمون رسالة حادة إلى قادة القاعدة الجوية، تضمنت انتقادات لاذعة لما وصفوه بـ "استخفاف سلاح الجو الملكي بالقانون الدولي"، مؤكدين رفضهم القاطع لاستخدام القوات الجوية الأمريكية للقواعد العسكرية على الأراضي البريطانية، خاصة في ظل الاعتقالات المستمرة التي تستهدف حتى أولئك الذين يكتفون برفع لافتات تحمل شعارات تضامنية.