عرب لندن
تواجه السلطات المحلية في إنجلترا ضغوطاً متزايدة لتكثيف الرقابة على إساءة استخدام تصاريح ركن السيارات لذوي الاحتياجات الخاصة، المعروفة بـ "الشارة الزرقاء"، بعد أن كشفت أحدث بيانات وزارة النقل البريطانية أن شخصاً واحداً من بين كل 15 بالغاً أصبح يحمل هذا التصريح.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” سجل عدد الشارات النشطة رقماً قياسياً بتجاوزه 3.07 مليون شارة، ما يعني أن أكثر من 6% من إجمالي البالغين في البلاد يمتلكون هذه الميزة التي تهدف لتسهيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وتمنح هذه الشارات، التي تُجدد كل ثلاث سنوات، امتيازات حيوية تشمل الركن مجاناً أو لفترات طويلة في أماكن استراتيجية، بالإضافة إلى الإعفاء من رسوم الازدحام اليومية في لندن والبالغة 18 جنيهاً إسترلينياً.
ورغم أن توسيع معايير الاستحقاق في عام 2019 ليشمل "الإعاقات غير المرئية" مثل الخرف والصرع قد ساهم في زيادة عدد المستفيدين، إلا أن جمعية السيارات (AA) حذرت من أن نحو 20% من هذه الشارات قد تكون قيد الاستخدام غير القانوني، سواء عبر التزوير، أو السرقة، أو استخدام شارات تعود لأقارب متوفين.
وقد بدأت المجالس المحلية بالفعل في ملاحقة المحتالين قضائياً لضمان حماية حقوق المستحقين الفعليين؛ حيث شهدت الأشهر الأخيرة صدور أحكام غرامة بآلاف الجنيهات في مناطق مثل "كرويدون" و"أوكسفوردشاير" ضد أفراد استغلوا النظام للهروب من رسوم المواقف أو بدافع الكسل.
ووصف المسؤولون هذا السلوك بأنه "جريمة جنائية" تحرم ذوي الاحتياجات الحقيقية من "شريان الحياة" الذي يربطهم بالمجتمع، خاصة وأن العديد من هذه الشارات تُمنح الآن بناءً على تقارير طبية دون الحاجة لتقييمات ميدانية إضافية.
من جانبه، شدد متحدث باسم وزارة النقل البريطانية على أن التلاعب بهذا النظام غير مقبول تماماً، مؤكداً منح السلطات المحلية صلاحيات معززة للتعاون مع الشرطة لضبط المزورين.
كما حثت رابطة الحكومات المحلية السكان على ضرورة التبليغ عن أي اشتباه في إساءة استخدام الشارات، مع التأكيد على مراعاة أن احتياجات الشخص قد لا تكون واضحة دائماً للعيان، مما يتطلب توازناً بين اليقظة المجتمعية واحترام الخصوصية الصحية.