عرب لندن
شهدت المملكة المتحدة طفرة مقلقة في حوادث الحريق الناجمة عن الدراجات والسكوترات الكهربائية، حيث كشف تحقيق حديث عن تسجيل مستويات قياسية خلال عام 2025 بلغت 432 حريقاً للدراجات الكهربائية، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 38% عن العام السابق وقفزة هائلة تعادل خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل أربع سنوات.
ولم تتوقف الأزمة عند الدراجات فحسب، بل امتدت لتشمل السكوترات الكهربائية التي سجلت 147 حريقاً في العام ذاته، وذلك وفقاً لبيانات جمعتها وكالة "برس أسوسيشن" من 37 فرقة إطفاء بريطانية، تصدرت فيها العاصمة لندن قائمة المناطق الأكثر تضرراً بفارق شاسع عن مدن مثل نوتنغهامشاير ومانشستر الكبرى.
وتعزو السلطات والخبراء هذه الكوارث المتزايدة إلى فشل تقني في البطاريات وأجهزة الشحن، لا سيما تلك التي يتم اقتناؤها من منصات التجارة الإلكترونية غير الخاضعة للرقابة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” في هذا السياق، حذر نيك بيلي من مؤسسة "BatteryIQ" من أن هذه الحرائق تنجم غالباً عن منتجات رخيصة تفتقر لرقابة الجودة، مشيراً إلى نمو سوق سوداء تعتمد على بطاريات مقلدة أو "يدوية الصنع" تُستخدم فيها خلايا مستعادة من السجائر الإلكترونية المستعملة لتزويد دراجات عمال التوصيل بالطاقة.
ويؤكد بيلي أن هذه البطاريات تشكل خطراً داهماً داخل المنازل يستوجب المراقبة المستمرة، بغض النظر عن الوعود التسويقية لشركات التصنيع.
وعلى الصعيد الإنساني والقانوني، لم تكن هذه الأرقام مجرد إحصائيات، بل تُرجمت إلى خسائر بشرية مؤلمة كما حدث في واقعة وفاة الشابة إيدن أبرا سيم بلندن نتيجة حريق دراجة قيد الشحن.
وبناءً على ذلك، شددت ليزلي رود من جمعية "Electrical Safety First" على أن غياب التشريعات الصارمة تجاه المتاجر الإلكترونية سيجعل وقوع المزيد من الوفيات أمراً حتمياً.
وفي غضون ذلك، تواصل هيئة النقل في لندن فرض حظر صارم على هذه المركبات في شبكتها، بينما تسعى منظمة "?Which" للضغط على الحكومة لتحديث قوانين سلامة المنتجات ومحاسبة المنصات الإلكترونية التي تغرق السوق بسلع غير آمنة تضرب معايير السلامة العامة في الصميم.