عرب لندن
تبنت وزارة الداخلية البريطانية استراتيجية أمنية جديدة تعتمد على تكنولوجيا الخرائط فائقة الدقة لتأمين المدارس في إنجلترا، وذلك ضمن خطة طموحة تهدف لتقليص جرائم السكاكين بنسبة 50% خلال العقد المقبل.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يقوم هذا البرنامج، الذي خُصص له مبلغ 1.2 مليون جنيه إسترليني، على تحديد بؤر الخطر بدقة متناهية تصل إلى مساحة 0.1 كيلومتر مربع، مما يسمح للشرطة بتكثيف وجودها في شوارع محددة وخلال أوقات ذروة سير الطلاب من وإلى مدارسهم، بناءً على تحليل بيانات الجرائم السابقة.
وتستهدف المبادرة تقديم دعم مباشر لـ 250 مدرسة، مع تخصيص إجراءات أكثر كثافة لـ 50 مدرسة منها تقع في المناطق الأكثر تضرراً من العنف المرتكز حول البيئة المدرسية. ولا تقتصر الخطة على الرقابة الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل تدريب القيادات التربوية على إدارة المخاطر، وتوفير مرشدين ومرافقين لحماية الطلاب في طرقاتهم، بالإضافة إلى ضمان وجود "بالغين موثوقين" لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المعرضين لخطر الانخراط في الجريمة.
وأثارت هذه الخطوة تبايناً في الآراء داخل الأوساط البريطانية؛ فبينما رحب جون ييتس، المدير التنفيذي لـ "صندوق وقف الشباب"، بالبرنامج مؤكداً أن توفير الدعم العاطفي والفرص الرياضية هو السبيل الأمثل للوقاية، واجه المشروع انتقادات حادة من وزير داخلية الظل، كريس فيلب. حيث اعتبر الأخير أن الحكومة تسببت في هذا الخطر بتقليص أعداد أفراد الشرطة، مطالباً بالعودة إلى التوسع في عمليات التفتيش والاحتجاز كحل رادع.
من جهتها، دافعت وزيرة الشرطة سارة جونز عن المنهج الوقائي للمبادرة، مشددة على حق كل طفل في الذهاب إلى مدرسته دون خوف. وأكدت أن الاستثمار في التدخلات المبكرة داخل المناطق المحددة بدقة سيسهم في حماية الشباب وتجنيبهم الوقوع في دائرة الخطر قبل فوات الأوان، مما يجعل البيئة التعليمية مكاناً أكثر أماناً واستقراراً.