عرب لندن

بدأ الأطباء المتدربون في جميع أنحاء إنجلترا إضرابًا يستمر ستة أيام احتجاجًا على الأجور والوظائف، ما أدى إلى قلق المسؤولين وسكان العاصمة، وسط توقعات بتأثر كبير في مستشفيات لندن التعليمية.

وقال وزير الصحة، ويس ستريتينغ، إن مستشفيات لندن تبذل قصارى جهدها لحماية المرضى والموظفين وتقليل أي تعطيل للخدمات الصحية. وأضاف في حديثه لصحيفة “ستاندرد” The Standrad: "من المفهوم أن يشعر سكان لندن بالقلق والإحباط من إضراب الأطباء المقيمين مرة أخرى. أود أن أطمئن سكان لندن وجميع أنحاء إنجلترا بأن هيئة الخدمات الصحية الوطنية لا تزال موجودة لخدمتكم هذا الأسبوع عندما تحتاجون إليها."

وأشار الوزير إلى أن المستشفيات تستعد لتقليل عدد العمليات الجراحية والمواعيد المؤجلة نتيجة الإضراب، مشيدًا بالاستشاريين والأطباء الآخرين والعاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون جهودهم لضمان سير الخدمات بأفضل شكل ممكن. وأكد أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية أكملت نحو 95% من التخطيط للتعامل مع الإضراب، كما حدث في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

في المقابل، اعتبر رئيس هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، السير جيم ماكي، أن الإضراب "مخطط له عمدًا لإحداث فوضى"، مؤكدًا أن المستشفيات واجهت صعوبة في ملء جداول المناوبات بعد عطلة عيد الفصح، لكنها "في وضع جيد قدر الإمكان" لتقديم الخدمات الضرورية.

وأكدت الهيئة استمرار تقديم أكبر قدر ممكن من الرعاية المخطط لها مسبقًا، مشددة على أن خدمات الرعاية العاجلة والطارئة ستستمر كالمعتاد، وحثت المرضى على حضور مواعيدهم ما لم يتم الاتصال بهم لإلغاء أو تأجيل الموعد.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الإضراب، وهو الخامس عشر منذ عام 2023، تصل إلى نحو 300 مليون جنيه إسترليني، ليبلغ إجمالي التكاليف على مدى ثلاث سنوات أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني.

بدوره، أكد الدكتور جاك فليتشر، رئيس لجنة الأطباء المقيمين في الجمعية الطبية البريطانية، أن الإضرابات كان من الممكن تجنبها، محذرًا من أن استمرار معاملة الأطباء كعبء قد يؤدي إلى نقص حاد في الأطباء المقيمين والاستشاريين الضروريين لإجراء العمليات الطبية. وأضاف: "نحن على استعداد لإنهاء هذه الإضرابات، وعلى السيد ستريتينغ أن يكون كذلك أيضًا."

ورغم حصول الأطباء المقيمين على زيادات بلغت 33% خلال السنوات الأربع الماضية، تقول نقابة الأطباء البريطانية إن أجورهم ما زالت أقل بخمس ما كانت عليه في عام 2008 بعد احتساب التضخم، مقارنة بانخفاض حقيقي في رواتب ملايين العاملين في قطاعات أخرى نتيجة ارتفاع التضخم وأزمات سلاسل التوريد والحرب في أوكرانيا.

ويبدو أن الإضراب يفقد دعم الجمهور، حيث أظهر استطلاع YouGov أن 55% من البالغين البريطانيين يعارضون الإضراب، مقابل 37% يؤيدونه. وانتقدت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، نقابة الأطباء البريطانية واعتبرت الإضراب "خيانة للمرضى".

وفي لندن ونوتنغهامشير وبريستول، عبر العديد من المرضى عن قلقهم من تأجيل المواعيد الطبية، وأكدوا أن الإضراب يضاعف المخاطر على صحة المرضى، خاصة أولئك الذين يحتاجون لمتابعة دقيقة بعد إصابات أو جلطات دماغية.

وفي الوقت نفسه، قال الدكتور سام تايلور سميث، أثناء وقفة احتجاجية أمام مستشفى بريستول الملكي، إن الإضرابات تحظى بدعم عام، معترفًا بإحباط بعض المواطنين بسبب طول مدة الإضراب، لكنه أشار إلى أن نقص الكوادر الطبية يفرض اضطرار الأطباء لإلغاء مواعيد بشكل متكرر طوال العام.

السابق نائب الرئيس الأمريكي يتهم الحكومة البريطانية برفع أسعار الطاقة ويصف ذلك بـ"الفضيحة"
التالي إخلاء متحف تيت مودرن وإغلاق جسر الألفية بعد بلاغ عن طرد مشبوه