عرب لندن
اتهم نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الحكومة البريطانية برفع أسعار الغاز والكهرباء إلى مستويات باهظة، مؤكدًا أن البريطانيين من الطبقة المتوسطة "لا يستطيعون تحمل تكاليف تدفئة منازلهم ولا المواصلات إلى العمل".
وبحسب موقع صحيفة "الإندبندنت" The Indepndent، أضاف فانس في كلمة ألقاها خلال تجمع انتخابي في المجر يوم الأربعاء أن الوضع يمثل "فضيحة"، متجاهلًا أن تصاعد أسعار الطاقة جاء نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح فانس أن متوسط تكلفة الكهرباء في المملكة المتحدة يتجاوز أربعة إلى ستة أضعاف ما يدفعه المواطن الأمريكي، مشددًا على أن الأسر البريطانية تدفع ثمن سياسات الحكومة الحالية التي لم تستثمر بشكل كافٍ في موارد الطاقة المحلية.
وأضاف: "أليس من العار أن البريطانيين من الطبقة المتوسطة، أولئك الذين يعملون بجد ويلتزمون بالقوانين، لا يستطيعون تحمل تكاليف تدفئة منازلهم، ولا تكاليف المواصلات إلى أعمالهم، لأن قيادتهم رفعت أسعار الطاقة إلى مستويات باهظة؟".
وتأتي تصريحاته في ظل تراجع سعر خام برنت القياسي بنسبة 14% بعد إعلان وقف إطلاق نار مشروط لمدة أسبوعين، إلا أن البريطانيين ما زالوا معرضين لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة والوقود الناتج عن الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وأشار فانس إلى أن الحرب أدت إلى زيادة متوسط سعر الديزل في المملكة المتحدة إلى أكثر من 190 بنسًا للتر يوم الأربعاء، بعد أن ارتفع بأكثر من الثلث منذ بدء النزاع.
وحذر قادة الصناعة من أن هذه التوترات ستدفع التضخم إلى مستويات مرتفعة، حيث أشار اتحاد الأغذية والمشروبات إلى احتمال وصول التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 9-10%، فيما قد يقترب التضخم العام في المملكة المتحدة من 4% في النصف الثاني من عام 2026.
وتزامنت تصريحات فانس مع دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع التنقيب عن النفط والغاز محليًا في بحر الشمال، متهمًا الحكومة البريطانية بإعاقة تطوير الاحتياطيات البحرية. وقال فانس: "لا تُنتج المملكة المتحدة سوى ثلث إجمالي الطاقة من جميع المصادر التي كانت تُنتجها عام 1999، رغم امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم".
وقد زادت مسألة السماح بمزيد من عمليات التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال من الضغوط على رئيس الوزراء السير كير ستارمر، في وقت يبدو أن أعضاء حكومته أنفسهم منقسمون حول هذه القضية.
ونفت الحكومة الأسبوع الماضي أن يكون إد ميليباند سيُعطي الضوء الأخضر لأول مشروع حقل رئيسي في بحر الشمال منذ نحو عشر سنوات، بينما صرّحت وزيرة المالية راشيل ريفز بأنها ستكون "سعيدة للغاية" بدعم عمليات التنقيب في موقعي روزبانك وجاكداو.
وفي الوقت نفسه، دعت أحزاب المحافظين والإصلاح في المملكة المتحدة إلى زيادة إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال لتعويض نقص الطاقة وارتفاع الأسعار، وسط قلق متصاعد من تأثير الصراع الدولي على الأوضاع المعيشية للأسر البريطانية.