عرب لندن
تعهد الملياردير البريطاني بن ديلو Ben Delo بالعودة إلى المملكة المتحدة لمواصلة التبرع بملايين الجنيهات الإسترلينية لدعم حملة حزب الإصلاح البريطاني، بعد أن تبرع سابقًا بمبلغ 4 ملايين جنيه إسترليني للحزب.
وفي مقال له بصحيفة "التلغراف"The Telegraph، اتهم ديلو رئيس الوزراء السير كير ستارمر بـ"خلق لعبة انتخابية مُزوّرة"، إثر فرض حزب العمال سقفًا سنويًا للتبرعات من البريطانيين المقيمين في الخارج بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني، وذلك بعد مراجعة مستقلة للتدخل في الانتخابات.
وأضاف: "لا ينبغي السماح للحكومة بالإفلات من العقاب. سأعود إلى بريطانيا مبكرًا لأتمكن من المساهمة بشكل أكبر في ميزانية حزب الإصلاح". ودعا أيضًا من يمتلكون الموارد المالية إلى التواصل معه لتكوين صندوق انتخابي لاستعادة وطنهم، وفق تعبيره.
ويبلغ ديلو من العمر 42 عامًا، وهو أحد مؤسسي منصة لتداول العملات المشفرة، ويعيش حاليًا في هونغ كونغ. وكان قد تبرع سابقًا لحزب نايجل فاراج بمبلغ 4 ملايين جنيه إسترليني في وقت سابق من هذا العام.
وجاءت تصريحات ديلو بعد أن أعلن السير كير عن الحد الأقصى للتبرعات بعد مراجعة للتدخل في الانتخابات، والتي صدرت عقب سجن ناثان جيل، الزعيم السابق لحزب الإصلاح في ويلز، بتهمة تلقي رشاوى للإدلاء بتصريحات مؤيدة لروسيا أثناء عضويته في البرلمان الأوروبي.
كما تضمن القرار حظرًا مؤقتًا على التبرعات بالعملات المشفرة، وهو ما اعتبره حزب الإصلاح "ضربة قوية" لسيد فاراج، الذي تلقى العديد من التبرعات بالعملات المشفرة، بينها 12 مليون جنيه إسترليني العام الماضي من المستثمر البريطاني كريستوفر هاربورن المقيم في تايلاند.
وحذّر تقرير المراجعة من أن دولًا مثل إيران وروسيا والصين تحاول "إلحاق الضرر" بالديمقراطية البريطانية، وأن التدخل الأجنبي "حقيقي ومستمر"، داعيًا الحكومة إلى التعامل معه كأولوية قصوى. ووصف ضياء يوسف، المتحدث باسم حزب الإصلاح للشؤون الداخلية، الحظر على التبرعات بالعملات المشفرة بأنه "يوم أسود لبريطانيا".
وفي إشارة إلى التقرير، قال ديلو: "الأمر تافه لدرجة أنه سيكون مثيرًا للسخرية لولا أنه جزء من مسعى حزب العمال للتأثير على الوضع السياسي ضد حزب المعارضة الأكثر شعبية. بالطبع وُضعت هذه 'الحبة السامة' ضمن مقترحات أخرى أقل إثارة للجدل، من بينها مقترح أؤيده بفرض حظر على التبرعات السياسية بالعملات المشفرة".
وأضاف: "لدي خبرة كافية في تعقيدات إدارة العملات المشفرة لأؤمن بأن لجنة الانتخابات البريطانية غير مؤهلة حاليًا لتنظيمها، كما أعرف الفرق بين اقتراح نزيه ولعبة مُزوّرة".
وفي سياق متصل، اضطر نايجل فاراج للدفاع عن التبرعات التي تلقاها من هاربورن، والتي قُدمت على دفعتين بقيمة 9 و3 ملايين جنيه إسترليني، مؤكدًا أنه "لا يريد شيئًا مني". إلا أن هذه المدفوعات أثارت مخاوف بشأن التمويل السياسي، خاصة بعد أن قام فاراج بالترويج علنًا لشركة “تيثر” Tether، وهي شركة عملات مشفرة يمتلك هاربورن أسهمًا فيها، بعد فترة قصيرة من تلقي التبرع.